أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، اليوم الاثنين، أنها وقعت اتفاقية لتمديد امتيازات الواحة النفطية في ليبيا حتى نهاية عام 2050، ووضع شروط مالية جديدة لتعزيز الإنتاج من الحقول.
قالت شركة النفط الكبرى إن الاتفاق يمهّد الطريق لاستثمارات جديدة، بما في ذلك تطوير حقل شمال جالو المتوقع أن يضيف حوالي 100 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا، وفق وكالة «رويترز».
كان رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، قد قال إن بلاده وقعت، السبت الماضي، اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير قطاع النفط مع شركتي «توتال إنرجيز» و«كونوكو فيليبس» الأميركية، باستثمارات أجنبية تتجاوز 20 مليار دولار.
أضاف عبر منصة «إكس» أن الاتفاق طويل المدى «ضمن شركة الواحة للنفط، بالشراكة مع «توتال إنرجيز» و«كونوكو فيليبس»، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار بتمويل خارجي خارج الميزانية العامة».
وتُعد ليبيا من أكبر منتجي النفط في إفريقيا، إلا أن إنتاجها شهد اضطرابات متكررة خلال العقد الماضي نتيجة حالة الانقسام السياسي وعدم الاستقرار التي أعقبت أحداث عام 2014، حين انقسمت البلاد بين سلطات متنافسة في الشرق والغرب عقب الانتفاضة التي أطاحت بنظام معمر القذافي.
تأتي الاتفاقية الجديدة في إطار مساعي الحكومة الليبية لاستعادة استقرار قطاع الطاقة، وجذب استثمارات أجنبية كبرى قادرة على تطوير البنية التحتية النفطية ورفع كفاءة الإنتاج، بما يسهم في تعزيز الإيرادات العامة ودعم مسار التعافي الاقتصادي.
بلغت إيرادات ليبيا من النفط في العام الماضي 99.6 مليار دينار (15.6 مليار دولار)، وفق بيان لمصرف ليبيا المركزي.
أظهر البيان الشهري للإيراد والإنفاق العام الصادر عن المركزي، الّذي يُغَطّي الفترة المُمتَدّة من يناير وحتى ديسمبر 2025، أن إيرادات الإتاوات النفطية بلغت 17.2 مليار دينار.
وتعتمد ليبيا على نحو 98% من احتياجاتها للطاقة من النفط والغاز، فيما تقدر احتياطياتهما شبه الرسمية بنحو 48.8 مليار برميل نفط و 1.4 تريليون متر مكعب من الغاز، بينما يمثل النفط القوة الدافعة للاقتصاد الليبي، حيث يشكل قرابة 96% من الصادرات، وما يصل إلى نحو 98% من إيرادات خزينة الدولة.