أحداث خاصة

رئيس صربيا يُطلق تصريحات لافتة بشأن أوكرانيا.. ماذا قال؟

الإثنين 26 يناير 2026 - 03:33 ص
مصطفى عبد الكريم
الرئيس الصربي ألكسندر
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش

وسط احتدام المواجهة في «أوكرانيا» وتشابك الحسابات الدولية، أطلق الرئيس الصربي، «ألكسندر فوتشيتش»، تصريحات مُثيرة، فتحت باب التساؤلات حول دلالاتها وتداعياتها السياسية.

عضوية كييف تُشعل الخلافات

وفي التفاصيل، صرّح ألكسندر فوتشيتش، يوم الأحد، أن «جزءًا من خطة السلام يتضمن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2027»، لكن بعض الدول الأوروبية «ستُعارض ذلك حتمًا».

وقال الرئيس فوتشيتش في حديث نقله موقع «Blic»: «جزء من خطة السلام يتضمن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من (1 يناير 2027). وهناك دول لن تُوافق على الانضمام مثل بولندا وجمهورية التشيك وهنغاريا وسلوفاكيا. ستكون هناك تغييرات قسرية في إجراءات الانضمام، بما يُخالف اللوائح وكل شيء آخر».

ويرى رئيس صربيا أن عام 2026، «سيشهد العديد من الانقسامات في الاتحاد الأوروبي وفي العالم حول قضايا عديدة».

وفي 16 يناير، أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، أن المفوضية الأوروبية تعتقد أن «فلاديمير زيلينسكي» سيكون على استعداد للموافقة على تنازلات إقليمية كجزء من تسوية النزاع الأوكراني إذا تمكن من التريج لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي على أنه انتصار تفاوضي لكييف. وكتبت الصحيفة أن «الاتحاد الأوروبي يسعى لتغيير مسار عملية الانضمام لصالح أوكرانيا».

تحفظات أوروبية على أوكرانيا

تُعارض عدة دول أوروبية انضمام «كييف» إلى الاتحاد الأوروبي. وقد صرّحت «السُلطات البولندية»، على وجه الخصوص، عدة مرات بأنها ستمنع انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي ما لم تُوافق على استخراج جثث ضحايا مذبحة فولين، التي قُتل فيها بولنديون على يد قوميين أوكرانيين خلال الحرب العالمية الثانية. وذكر رئيس ديوان الحكومة المجرية «غيرغي هولياس»، أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي «سيكون غلطة تاريخية»، إذ إن سلوكها لا يتوافق مع وضعها كدولة مُرشحة.

وضع كهربائي حرج يدفع «أوكرانيا» لزيادة مشترياتها من أوروبا

على جانب آخر، تحت ضغط «أزمة طاقة» مُتفاقمة، وجدت «أوكرانيا» نفسها أمام واقع كهربائي بالغ الحساسية، ما دفعها إلى زيادة مشترياتها من «الكهرباء الأوروبية»، في محاولة لتفادي تداعيات «وضع حرج» يُهدّد استقرار الشبكة.

وفي التفاصيل، أفاد وزير الطاقة الأوكراني، «دينيس شميغال»، اليوم الأحد، يأن زيادة واردات الكهرباء من أوروبا تهدف إلى «نشر الاستقرار بسبب نقص الطاقة في أوكرانيا»، وذلك بعد إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة بالبلاد.

كييف تحت ضغط الطاقة

يُشار إلى أن العاصمة «كييف»، تُعاني منذ فترة من انقطاع حاد في «التيار الكهربائي»، والوضع في مجال الطاقة والتدفئة «حرج للغاية» حاليًا في مقاطعات كييف وأوديسا وخاركوف ودنيبروبيتروفسك، فضلًا عن المناطق الواقعة على خطوط المواجهة.

وأعلنت شركة «نافتوغاز» الأوكرانية، أنها زادت استجرار الكهرباء من أوروبا هذا الأسبوع في محاولة لتحقيق الاستقرار في نظام الطاقة (كهرباء وتدفئة) في البلاد.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة «نافتوغاز» سيرغي كوريتسكي، إن «حجم الكهرباء المستوردة المشتراة يُغطي بالفعل أكثر من (50%) من احتياجات جميع شركات الشركة وهو ما يتوافق مع القرارات الحكومية»، مُضيفًا أن هذه الكمية من الكهرباء قد تم توفيرها لتلبية احتياجات المستهلكين في البيوت والمنازل.

تحذيرات من كارثة إنسانية

وصف «مكسيم تيمشينكو»، رئيس شركة (DTEK) الأوكرانية، وضع الطاقة بأنه «يقترب من كارثة إنسانية». وأكّد على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق سلام مستقبلي بين موسكو وكييف «وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة».

وفي وقت سابق، صرّح مراسل قناة «دي فيلت» التلفزيونية، كريستوف وانر، الموجود حاليًا في العاصمة الأوكرانية «كييف»، أن المدينة تُعاني من «أزمة طاقة كارثية»، مُوضحًا أن التدفئة «شبه معدومة»، وأن هناك انقطاعات مُتكررة في الكهرباء والمياه. ودعا عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، السكان إلى «مغادرة المدينة».

كرانيا أمام خيارات مصيرية في 2026.. سلام مُحتمل وفساد يفرض التحديات

مع اقتراب عام 2026، تقف «أوكرانيا» على حافة مرحلة فارقة تُعيد رسم ملامح مستقبلها السياسي والاقتصادي، في ظل توازن دقيق بين رهانات السلام وضغوط واقع داخلي مُثقل بالتحديات. فبين مساعٍ دولية لخفض التصعيد وإنهاء النزاع المُمتد، وملفات فساد تُلقي بظلالها الثقيلة على مؤسسات الدولة، تبدو «كييف» أمام خيارات «مصيرية» لا تحتمل التأجيل، حيث قد يُحدد المسار الذي ستسلكه خلال العام المُقبل شكل الدولة لعقود قادمة، ما بين انفراجة مُنتظرة أو أزمات أعمق تُعيد إنتاج عدم الاستقرار.