جيران العرب

وسائل إعلام عبرية: حاملة الطائرات الأمريكية تقترب من الشرق الأوسط

الأحد 25 يناير 2026 - 10:55 م
هايدي سيد
الأمصار

أفادت وسائل إعلام عبرية، مساء الأحد، بأن حاملة الطائرات الأمريكية «إبراهام لينكولن» باتت تقترب من منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيدًا لافتًا في الموقف العسكري الأمريكي، وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني وتداعيات الأوضاع الأمنية في المنطقة.


وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة تشير إلى أن واشنطن تدرس بشكل جدي خيار توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، معتبرة أن القرار الأمريكي بات قريبًا، في ضوء التطورات المتسارعة والرسائل السياسية والعسكرية المتبادلة بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بتحريك قوة بحرية متكاملة تضم حاملة الطائرات «إبراهام لينكولن»، إلى جانب عدد من القطع القتالية، باتجاه منطقة الشرق الأوسط، في إطار ما وصفه بـ«تعزيز الجاهزية العسكرية وحماية المصالح الأمريكية وحلفائها».


وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده لا تسعى إلى التصعيد أو الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة، مشددًا على أن الولايات المتحدة تفضل الحلول الدبلوماسية، إلا أن الخيار العسكري سيظل مطروحًا في حال أقدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على خطوات تعتبرها واشنطن تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي أو للأمن القومي الأمريكي.
ووضع ترامب عدة شروط لتفادي أي تصعيد عسكري محتمل، أبرزها عدم استئناف إيران لأي نشاط نووي يقترب من العتبة العسكرية، إضافة إلى مطالبته بوقف الإجراءات التي تطال متظاهرين داخل إيران، معتبرًا أن تجاوز هذه الخطوط الحمراء سيقابل برد حاسم من جانب بلاده.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترًا أمنيًا متصاعدًا، مع استمرار الصراع في قطاع غزة، وتزايد العمليات العسكرية في مناطق متفرقة من الإقليم، إلى جانب مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة وامتدادها إلى أكثر من ساحة.
ويرى مراقبون أن تحرك حاملة الطائرات الأمريكية يمثل رسالة ردع سياسية وعسكرية في آن واحد، تستهدف تأكيد التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على توازن القوى في المنطقة، وفي الوقت نفسه الضغط على إيران لعدم اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع.
ويُشار إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط يشهد تعزيزًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل الملفات الأمنية والسياسية، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات متعددة تتراوح بين التهدئة المشروطة والتصعيد المحتمل.