مصر الكنانة

مصر أول دولة عربية وإفريقية تنضم لشراكة الصحة الأوروبية

الأحد 25 يناير 2026 - 10:07 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية عن انضمام مصر رسميًا كشريك كامل في الشراكة الأوروبية للصحة (ERA4Health)، لتصبح بذلك أول دولة عربية وإفريقية تنضم كعضو مؤسس وكامل العضوية في هذا التحالف الدولي الذي يضم 37 جهة تمويلية وبحثية من 24 دولة عضو.

 وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز مكانة مصر على خريطة البحث العلمي في العلوم الطبية والارتقاء بقدرات الباحثين المصريين على المستوى العالمي.


وقال الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، إن انضمام مصر كشريك مؤسس في شراكة ERA4Health يعكس التقدم الذي حققته مصر في مجالي التعليم والبحث العلمي، ويؤكد نجاح استراتيجية الوزارة في دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون الدولي. وأضاف أن هذه الشراكة ستفتح آفاقًا جديدة للباحثين المصريين للوصول إلى منصات بحثية عالمية، وتوفير فرص أكبر لتطوير الابتكار الطبي وتحسين جودة حياة المواطنين في مصر.


من جهتها، أوضحت الدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، أن انضمام مصر للشراكة الأوروبية للصحة يمثل خطوة مهمة نحو دمج المجتمع البحثي المصري في أكبر التحالفات الدولية للعلوم الطبية. 

وأكدت أن ذلك سيمكن الباحثين المصريين من الوصول إلى موارد وخبرات عالمية، ويعزز قدرتهم على تنفيذ أبحاث عالية التأثير وتطوير حلول مبتكرة للتحديات الصحية، بما يساهم في دعم اقتصاد المعرفة وتحسين منظومة الرعاية الصحية في البلاد.


وتسعى شراكة ERA4Health إلى تعزيز التنسيق المشترك بين برامج تمويل البحوث الوطنية في الدول الأعضاء، لتمويل أبحاث عالية التأثير في مجالات الصحة. وتأتي أهمية هذه الشراكة من كونها منصة قوية للتعاون الدولي تتيح للباحثين الوصول إلى موارد وخبرات عالمية، وتسريع وتيرة الابتكار في مواجهة التحديات الصحية الملحة. وتدعم هذه الشراكة برنامج "أفق أوروبا" للبحث والابتكار، مع التركيز على محاور تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، وطب النانو، وتطوير أدوات التشخيص الدقيقة، والتغذية العلاجية.
إلى جانب دورها في تنسيق وتمويل المشروعات البحثية المشتركة، توفر الشراكة أيضًا أنشطة لدعم الباحثين، لا سيما في الدول الأقل تمثيلًا، من خلال تدريبهم وتوجيههم في كيفية تخطيط وإدارة التجارب السريرية الدولية المعقدة، والتعامل مع المتطلبات التنظيمية والأخلاقية المتباينة.

 كما تنظم ورش عمل وندوات لتدريب الباحثين على كتابة مقترحات بحثية تنافسية وفهم آليات التمويل الأوروبي، مع تطبيق مبادئ "البحث والابتكار المسؤول" وإدارة جودة البيانات، ما يعزز قيمة ومصداقية النتائج البحثية. وتوفر الشراكة أيضًا منصات للتواصل بين الباحثين وصناع القرار لتبادل الخبرات وتسريع نقل نتائج البحوث إلى تطبيقات عملية في أنظمة الرعاية الصحية.
وفي سياق تفعيل الشراكة، من المقرر فتح باب التقدم لأول نداء بحثي مشترك متاح للباحثين المصريين بحلول منتصف نوفمبر 2026، يركز على مكافحة السمنة وزيادة الوزن. ويهدف النداء إلى دعم أبحاث متعددة التخصصات لدراسة الآليات البيولوجية والجينية وفوق الجينية للسمنة، وتطوير استراتيجيات صحة عامة مبتكرة للوقاية خلال الفترات الانتقالية الحرجة في حياة الإنسان، مع تقييم الأثر الاقتصادي لهذه الاستراتيجيات على نظم الرعاية الصحية.
وعلى صعيد توسيع شبكة الشراكات الدولية، انضمت مصر أيضًا كعضو كامل في التحالف العالمي لأبحاث التأهب للأمراض المعدية (GLOPID-R)، وهو منصة تجمع كبار الممولين والفاعلين في أبحاث التأهب للأوبئة من أوروبا والولايات المتحدة وكندا والهند واليابان والمملكة المتحدة، ما يعزز قدرة مصر على التنسيق والاستجابة السريعة للأزمات الصحية الطارئة. كما تعمل مصر على استكمال إجراءات الانضمام الرسمي إلى الشراكة الأوروبية للطب الشخصي (EP PerMed)، بعد إعلانها عضوًا كاملًا في التحالف الدولي للطب الشخصي (ICPerMed)، لتعزيز الأبحاث الصحية المبنية على تصميم العلاج وفق التركيب الجيني للمريض.
وتؤكد هذه الخطوات التزام أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية بدمج المجتمع البحثي في التحالفات الدولية الكبرى، وتوفير فرص تمويلية تنافسية تسهم في بناء اقتصاد المعرفة وتحسين جودة حياة المواطنين.