أكدت تقارير انقطاع الكهرباء بشكل كامل مساء السبت في مدينة نوك، عاصمة غرينلاند، ما أدى إلى غرق المدينة في الظلام لفترة من الوقت.
وقالت وكالة "رويترز" إن الانقطاع كان على مستوى المدينة بالكامل تقريبا، وشمل أغلب الأحياء في نوك في وقت متقارب جدا.
وفي بيان، قالت شركة "نوكيسيورفيت" المزود الحكومي للكهرباء والمياه في غرينلاند إن السبب "حادث" في منظومة الكهرباء أدى لهذا الانقطاع الواسع، دون كشف تفاصيل فنية دقيقة حتى الآن.
وأعلنت الشركة أنها تعمل على تشغيل مولدات الطوارئ الاحتياطية وإعادة التيار تدريجيا لبعض المناطق، مع استمرار العمل لتحديد موقع العطل في شبكة النقل وإصلاحه.
من جهتها الشرطة حذرت من أن الانقطاع أثر على بعض خطوط الاتصال الهاتفي والاتصال بالطوارئ، وطلبت من السكان التوجه مباشرة إلى مراكز الشرطة في الحالات العاجلة إذا لم تعمل الهواتف.
وتزامن الانقطاع مع تحديث السلطات في غرينلاند لإرشادات التأهب للطوارئ قبل أيام، في ظل الجدل السياسي حول اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض سيادة على مناطق تضم قواعد أمريكية في الجزيرة، ما دفع البعض على وسائل التواصل لطرح فرضيات وتكهنات بشأن هجوم أمريكي.
تزور رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، نوك، الجمعة، للقاء رئيس السلطة المحلية في غرينلاند، عقب تخلي الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهديداته بالسيطرة على الجزيرة ذات الحكم الذاتي، بعد أسبوع من التوتر والتقلبات.
وقبل زيارتها، خلصت فريدريكسن في بروكسل مع الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، مارك روته، إلى ضرورة تعزيز الحلف وجوده في منطقة القطب الشمالي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال روته عبر منصة «إكس»: «نعمل معاً لضمان أمن كل أعضاء (الناتو)، وسنبني على تعاوننا لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي».
ووعدت الدنمارك بتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند، بعد أن اتخذ ترامب من رغبة الصين وروسيا المزعومة في ترسيخ وجودهما بهذه المنطقة الاستراتيجية تبرير رغبته في الاستيلاء على الجزيرة الاستراتيجية.
تأتي زيارة فريدريكسن إلى غرينلاند، بعد أكثر من أسبوعين من الأزمة التي وحّدت القادة في مواجهة ترمب الذي تراجع في النهاية عن تهديداته العسكرية وفرض رسوم جمركية.
وتم التوصل إلى اتفاق لم تتسرب سوى معلومات قليلة عنه بين روته وترامب الذي أكد أنّ الولايات المتحدة حصلت على «كل ما كانت تريده» و«إلى الأبد».
من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن أنه تم الاتفاق ببساطة على إطار عمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين.