حوض النيل

منظمة حقوقية: السودان يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة بعد أكثر من ألف يوم حرب

السبت 24 يناير 2026 - 10:34 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد أحمد عبد الله، رئيس منظمة “مشاد” الحقوقية، أن الأوضاع الإنسانية في السودان ما زالت في حالة تدهور شديد، وأن البلاد تعيش “كارثة إنسانية غير مسبوقة” بعد مرور أكثر من ألف يوم على اندلاع الحرب المستمرة حتى الآن. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الحصاد الأفريقي” الذي يقدمه الإعلامي حسانى بشير على قناة “القاهرة الإخبارية”.

وأوضح عبد الله أن آثار الصراع طال مختلف جوانب الحياة في السودان، لافتًا إلى أن الأطفال وقطاع التعليم هم الأكثر تضررًا، في ظل تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال خروج ما يقرب من 8 ملايين طفل من منظومة التعليم، وإغلاق عدد كبير من المدارس في مناطق متفرقة من البلاد.

وأضاف أن الواقع الميداني، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان، يشهد تدهورًا خطيرًا، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية ليست نتيجة عامل واحد، بل تتعدد أسبابها وتتعقّد.

وأشار رئيس منظمة “مشاد” إلى أن أحد أهم أسباب تفاقم الأزمة هو “إخفاق المجتمع الدولي” في التعامل الجاد مع القضية السودانية، بالإضافة إلى ما وصفه بـ “التضليل المتعمد” لمجريات الصراع من قبل أطراف تسعى إلى تغذية الحرب، وهو ما أدى إلى حدوث نتائج كارثية بحق الضحايا، وساهم في إبعاد أنظار العالم عن حجم الانتهاكات الجارية على الأرض.

وأكد عبد الله أن المجتمع الدولي بات يدرك حقيقة ما يحدث في السودان، مشددًا على أن البلاد تشهد “مجازر وانتهاكات جسيمة” قد ترقى إلى جرائم حرب، محملاً قوات الدعم السريع مسؤولية تلك الانتهاكات الواسعة التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر. ولفت إلى أن فشل المجتمع الدولي في حماية المدنيين يستلزم تحركًا حقوقيًا جادًا، عبر تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية وفق المعايير الدولية والأعراف القانونية المعتمدة.

كما شدد على ضرورة تجفيف منابع الدعم عن الأطراف التي تساند هذه القوات بالسلاح، داعيًا الدول الداعمة إلى وقف أي إسهام في معاناة الشعب السوداني. وأضاف أن المجتمع الدولي يجب أن ينهض بدوره الحقوقي، خاصة في ظل الفشل في الوفاء بالالتزامات الإنسانية والمالية التي تم الإعلان عنها خلال أكثر من ثلاثة مؤتمرات دولية خصصت لمناقشة الأزمة السودانية، دون أن تترجم إلى واقع ملموس على الأرض.

وفي ختام تصريحاته، أكد عبد الله أن استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية يفرض على المجتمع الدولي التحرك بسرعة وفعالية، لتجنب انهيار شامل يطال البلاد بأكملها، ولحماية المدنيين من المزيد من العنف والقتل والتهجير، مع ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.