أعلنت الحكومة الإماراتية، اليوم السبت، أن روسيا وأوكرانيا أجرتا "تفاعلاً مباشراً" خلال محادثات عُقدت في دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تهدف إلى بحث سبل التهدئة وتعزيز التواصل بين الطرفين في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.
وأوضح المتحدث الرسمي للحكومة الإماراتية أن اللقاء يأتي ضمن جهود الوساطة الدولية لتخفيف التصعيد وإيجاد حلول دبلوماسية للنزاع المستمر منذ عام 2022.
وقالت وكالة رويترز إن هذه الجولة تعد الثانية من المحادثات المباشرة بين ممثلي الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في أبوظبي، حيث تهدف إلى تعزيز الحوار وتقليل حدة الاشتباكات على الأرض، وسط متابعة دقيقة من المجتمع الدولي لتطورات الوضع.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، أن قواتها شنت هجوماً مكثفاً على مصنع للمسيرات ومرافق للطاقة تُستخدم لصالح الصناعة العسكرية الأوكرانية، كما أعلنت عن تحرير إحدى البلدات في مقاطعة خاركوف. وذكرت الوزارة في تقريرها اليومي أن الضربة كانت رداً على ما وصفته بـ"الهجمات الإرهابية الأوكرانية ضد أهداف مدنية في روسيا"، مشيرة إلى استخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى ومسيرات هجومية استهدفت منشآت صناعية للطاقة وطائرات مسيرة.

وتأتي هذه التطورات العسكرية رغم استمرار المحادثات الدبلوماسية، حيث سجلت أوكرانيا اليوم وقوع 22 انفجاراً في مدن مختلفة، بما يعكس تعقيد الوضع على الأرض واستمرار الاشتباكات بين القوات الروسية والأوكرانية، ما يضع الوساطة الدولية أمام تحدٍ كبير لإيجاد حل شامل ومستدام.
وأكد المسؤول الإماراتي أن هذه الجهود تأتي ضمن إطار الوساطة الدولية لتقليل خسائر المدنيين وتعزيز فرص الحلول السلمية، مشيراً إلى أن اللقاء يهدف أيضاً إلى بناء قنوات تواصل دائمة بين الطرفين لتفادي التصعيد المفاجئ، وضمان تنفيذ الاتفاقات السابقة الخاصة بوقف الأعمال العدائية.
ويأمل المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، أن تؤدي هذه المحادثات إلى خفض التوتر وتهيئة الظروف لإرساء حوار شامل يضمن أمن المنطقة واستقرارها، مع مراعاة حقوق المدنيين والحفاظ على البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة والصناعات الأساسية، التي تضررت بشكل متكرر نتيجة العمليات العسكرية.
وتظل الإمارات العربية المتحدة، التي تستضيف هذه المفاوضات، مركزاً مهماً للجهود الدبلوماسية الرامية لإيجاد تسوية سلمية، بينما يستمر الصراع العسكري في أوكرانيا في اختبار فعالية هذه الوساطة، وسط قلق دولي من أن استمرار الانفجارات والهجمات قد يزيد من تعقيد أي اتفاق مستقبلي.