أحبطت وحدات القوات المسلحة الجنوبية، مساء اليوم، هجومًا شرسًا شنّته مليشيا الحوثي الإرهابية على مواقعها المتقدمة في قطاع الثوخب شمال غرب محافظة الضالع، بعد مواجهات عنيفة واشتباكات مباشرة، أسفرت عن تكبيد المليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. في واحدة من أعنف المعارك التي شهدتها الجبهة خلال الأيام الماضية، جسدت بسالة القوات الجنوبية ويقظتها الميدانية العالية وإفشالها للمخطط العدائي.
وأفاد مصدر عسكري في العمليات المشتركة أن مليشيا الحوثي تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد إثر عملية هجومية بائسة حاولت من خلالها مجاميع من مليشيا الحوثي التقدم باتجاه المواقع المتقدمة للقوات الجنوبية في شعب أحمد بقطاع الثوخب، إلا أن وحدات القوات المسلحة الجنوبية تمكنت من مباغتة هذه المجاميع في قت مبكر باستهداف مباشر أوقعت فيهمط قتلى وجرحى، ما أدى إلى كسر الهجوم وإفشاله بالكامل وإجبار العناصر المهاجمة على التراجع تحت وطأة النيران المركزة.
من جهته، أكد مصدر في اللواء الأول مشاة في تصريح خاص للمركز الإعلامي لمحور الضالع القتالي أن المواجهات كانت مباشرة ومن مسافة صفر، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بما فيها القنابل اليدوية وقذائف (RPG-7)، في معركة اتسمت بضراوتها وشراسة الاشتباك، عكست حجم الاستبسال الذي أبداه أبطال القوات الجنوبية في صد الهجوم.
وأوضح المصدر أن الاشتباكات اندلعت عند الساعة السابعة مساءً واستمرت حتى الساعة الثامنة مساءً، قبل أن تتوسع رقعة المواجهات لتشمل قطاعي بتار والثوخب، حيث لجأت المليشيات الحوثية إلى استخدام مختلف أنواع الأسلحة، في محاولة يائسة لتغطية انسحاب عناصرها وتعويض خسائرها، بما في ذلك القناصات الحرارية الحديثة والطائرات المسيرة.
وأضاف أن القوات المسلحة الجنوبية تعاملت مع هذا التصعيد بكفاءة عالية، ونجحت في تحييد مصادر النيران المعادية، وإفشال كافة محاولات التقدم، مثبتة مرة أخرى قدرتها على إدارة المعركة بحنكة وسيطرة نارية محكمة.
وفي هذه المعركة البطولية، ارتقى شهيد من أبطال القوات المسلحة الجنوبية، وأُصيب جندي آخر من منتسبي اللواء الأول مشاة، أثناء تصديهم البطولي للهجوم الحوثي، في معركة سطرت فيها ملاحم الشرف والفداء دفاعًا عن الأرض والكرامة.
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران حاولت، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تنفيذ ثلاث هجمات منفصلة باتجاه القطاعات الشمالية الغربية لجبهة ومحور الضالع، بعد استقدام تعزيزات كبيرة وزعتها على مسرح عملياتها العسكرية، في مسعى يائس لتغيير واقع الميدان، إلا أن جميع تلك المحاولات قوبلت بالفشل أمام صلابة وبسالة القوات المسلحة الجنوبية.
وتؤكد هذه المعركة مجددًا أن جبهة الضالع ستظل سياجًا منيعًا تتحطم عليه محاولات التقدم الحوثية، وأن أبطال القوات المسلحة الجنوبية المشتركة ماضون بثبات في أداء واجبهم الوطني، والتصدي لكل أشكال العدوان، مهما تعددت أدواته أو اشتدت حدته.
تأتي هذه المواجهات الشرسة في سياق معركة مفتوحة تدار بإمكانات ذاتية، وفي ظل غياب الإسناد الفاعل والدعم العملي المفترض من قيادة المعركة المشتركة ضد المشروع الإيراني في المنطقة، ما يضاعف حجم التحديات ويبرز حجم المسؤولية التي تتحملها هذه القوات دفاعًا عن الأرض والكرامة، ما يعكس صلابة الموقف وقوة الإرادة في مواجهة التحديات بعيدًا عن أي إسناد فعلي.