أشرف وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، السيد مامودو مامادو انيانغ، صباح اليوم الجمعة، بفندق “فصك” في العاصمة نواكشوط، بحضور كل من معالي وزير العدل، السيد محمد ولد اسويدات، ومعالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم بده اتشفغ، ومحافظ البنك المركزي الموريتاني، السيد محمد الأمين ولد الذهبي، على تدشين إصلاحات المحافظة العقارية، الهادفة إلى تعزيز الشفافية وتسهيل الخدمات وتقريبها من المواطنين.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح وزير العقارات، أن هذه الإصلاحات تهدف إلى إرساء نظام عصري للإشهار العقاري، يضمن الشفافية والأمن القانوني وقابلية الاحتجاج بالحقوق العينية العقارية، بما يسهم في تحسين مناخ الثقة في المعاملات العقارية.
وأكد عزم القطاع على مواصلة تعميم خدمات نظام «ليغو – LEEGOU» عبر التركيب التدريجي لفروعه في جميع مقاطعات البلاد الـ54، في أفق سنة 2027، بهدف تقريب الإدارة العقارية من المواطنين وتعزيز العدالة المجالية.
وأشار إلى أن القطاع يعمل، بالتوازي مع ذلك، على اعتماد إطار قانوني واضح ومنظم يؤطر مختلف الفاعلين في القطاع العقاري والعقاري الحضري، ويؤمن الاستثمار ويعزز مسؤولية المتدخلين، في إطار إصلاح هيكلي طموح وغير قابل للتراجع.
وبين أن النجاحات المسجلة خلال سنة 2025 جاءت ثمرة التزام جماعي وتنسيق مؤسساتي فعال، مشيدا بدور البنك المركزي الموريتاني والموثقين، إضافة إلى الأطر والموظفين بالمديرية العامة للعقارات والتسجيل والمحافظة العقارية، داعيا إلى مواصلة الجهود بنفس الجدية والمسؤولية لمواكبة المراحل المقبلة من تحديث القطاع.
من جانبه، أوضح مدير العقارات والتسجيل، السيد بيده ولد اسغير، أن القطاع العقاري شهد خلال الفترة الأخيرة تطورا لافتا على مستوى تبسيط المساطر ورقمنة الخدمات، في إطار رؤية إصلاحية تهدف إلى تعزيز أمن المعاملات العقارية وتحسين جودة الخدمة العمومية.
وأضاف أنه، في إطار تطوير البنية التقنية للمنظومة العقارية، يجري العمل بالتعاون مع وزارة التحول الرقمي على إطلاق مشروع “عقار AQAAR” كقاعدة بيانات عقارية وطنية موحدة، تمنح تعريفا فريدا لكل قطعة أرضية، مع توسيع منصة «لعكود» لتشمل جميع المعاملات العقارية، مع دمجها ضمن منصة «خدماتي».
وأكد أن المواطن أصبح بإمكانه الولوج إلى وثائقه العقارية المؤمنة، ابتداء من مدينة نواكشوط ثم عواصم الولايات الداخلية، إضافة إلى إرساء نظام عصري للإشهار العقاري عبر مشروع «المحافظ – EL MOUHAFID»، بهدف تحسين توثيق الحقوق العينية وضمان قابليتها للاحتجاج وتعزيز شفافية المعلومة العقارية.
وفي ختام الحفل، تم توزيع إفادات سندات عقارية لصالح المطورين العقاريين، سلمها كل من معالي وزير العدل، ووزير التحول الرقمي، ومحافظ البنك المركزي الموريتاني.
جرى الحفل بحضور الأمين العام للوزارة، السيد محمد محمود ولد حمادي، إضافة إلى عدد من أطر القطاعات المعنية.