أعلنت وزارة الصحة السورية، الجمعة، إنهاء حالة الطوارئ في محافظات حلب ودير الزور والرقة، وبدء الانتقال إلى مرحلة التعافي.
ومنتصف يناير الجاري، أعلنت الوزارة حالة الطوارئ في تلك المحافظات، على خلفية التوترات العسكرية بين الحكومة وتنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي).
وقالت الوزارة، في بيان، إن المرحلة المقبلة ستركز على استعادة واستدامة الخدمات الصحية الأساسية، ولا سيما الرعاية الصحية الأولية، وبرامج التلقيح الوطنية، وصحة الأم والطفل، إضافة إلى رعاية كبار السن.
وأوضحت أن مركز عمليات الطوارئ نفذ زيارات ميدانية شملت محافظات حلب (شمال) ودير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق) وبلدة دير حافر (بريف حلب)، لتقييم الواقع الصحي ودعم الكوادر العاملة، وتعزيز التنسيق مع المديريات المختصة، بما يضمن انتقالًا منظمًا من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى التعافي المستدام.
وأكدت الوزارة استمرار المتابعة الصحية في مختلف المناطق، مع تركيز خاص على الحسكة والقامشلي وناحية عين العرب، لضمان الاستجابة السريعة لأي متغيرات صحية.
وفي 18 يناير الجاري، وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم "قسد"، يقضي بإدماج عناصره ضمن مؤسسات الحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاتها الموقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر، وتنصّلها من تنفيذ بنودها.
وسبق أن تنصل "قسد" من تنفيذ اتفاق مارس 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الرئيس الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، عن السيطرة على سجن الأقطان في محافظة الرقة، بحسب بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية “واع”، منذ قليل.
وقالت الوزارة في بيان إنه "تمت السيطرة على سجن الأقطان في محافظة الرقة، وأن فرقا متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب تولت مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الحالة الأمنية داخله".
وأوضح البيان أن "السلطات السورية ملتزمة بمبادئ سيادة القانون وستعمل على متابعة كل ما يتعلق بالسجون بشكل دقيق ومنهجي".
وكان الجيش السوري تسلم في وقت سابق المسؤولية الأمنية عن سجن الأقطان، الذي يضم معتقلين من داعش تطبيقا لاتفاق الثامن عشر من يناير بين قسد والحكومة السورية.