أعلنت وزارة الداخلية البولندية اليوم الجمعة أنه بناء على قرار من رئيس الوزراء، دونالد توسك، سيتم تسليم معدات مصممة لحماية المدنيين من قسوة الشتاء إلى أوكرانيا خلال الأيام القادمة.
وذكر راديو بولندا - في نسخته الإنجليزية - أن الحكومة البولندية كانت قد أطلقت عملية إنسانية عاجلة لمساعدة المدنيين الأوكرانيين على حماية أنفسهم من درجات الحرارة المتجمدة بعد أن أدت الهجمات المتواصلة إلى تعطل شبكات الطاقة وانقطاع الكهرباء والتدفئة عن أجزاء كبيرة من العاصمة (كييف).
وفي ظل تفاقم انقطاع التيار الكهربائي في كييف، قامت بولندا بتوزيع 379 مولدا كهربائيا و18 مدفأة، من المخزونات الوطنية، فيما من المتوقع وصول هذه المعدات إلى أوكرانيا خلال الأيام القادمة.
وتهدف هذه المساعدات إلى دعم البنية التحتية الحيوية، والمرافق العامة في المناطق الأكثر تضررا من انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة.
وفي سياق منفصل، بحث أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته مع رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن اليوم /الجمعة/، سبل تعزيز الردع والدفاع في منطقة القطب الشمالي، في إطار الجهود المشتركة لضمان أمن وسلامة جميع أراضي دول الحلف.
وقال الأمين العام لحلف الناتو - في تصريح عقب لقائه اليوم فريدريكسن في بروكسل - إن الجانبين يعملان معًا من أجل ضمان أن يظل الحلف بأكمله آمنًا ومستقرًا، مشيرًا إلى أهمية البناء على التعاون القائم لتعزيز قدرات الردع والدفاع في منطقة القطب الشمالي.
وأضاف أن الدنمارك تواصل تقديم مساهمات قوية وملموسة في أمن الحلف المشترك، لافتًا إلى أنها تعمل على زيادة استثماراتها الدفاعية بما يسمح لها بالقيام بدور أكبر في دعم أمن واستقرار الناتو.
وأكد الجانبان أهمية منطقة القطب الشمالي في ضوء التطورات الأمنية الراهنة، وضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين الحلفاء لمواجهة التحديات المتزايدة، وضمان حماية المصالح الأمنية لدول الناتو في هذه المنطقة الحيوية.
في ظل تصاعد التوترات عبر الأطلسي، تجد القارة الأوروبية نفسها أمام سيناريو غير مسبوق في تاريخها الحديث: احتمال تراجع أو انسحاب الولايات المتحدة من دورها القيادي داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو احتمال كان يُعد حتى وقت قريب من المحرمات السياسية، لكنه بات اليوم مطروحًا بقوة على طاولة النقاش الاستراتيجي.
ووفقًا لصحيفة «تليغراف» البريطانية، فإن تصرفات وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال العام الأول من ولايته الثانية نقلت هذا السيناريو من خانة الافتراض النظري إلى دائرة الخطر الواقعي، ما دفع العواصم الأوروبية إلى إعادة التفكير في مستقبل أمنها الجماعي.