المغرب العربي

الخطاب الفرنسي ضد الجزائر يتصاعد.. تنتقد “الهوس الإعلامي” وتتهم الإعلام العمومي بالانحياز

الخميس 22 يناير 2026 - 05:10 م
هايدي سيد
الأمصار

أعادت وكالة الأنباء الجزائرية (و.أ.ج) التأكيد على تصاعد “الهوس الإعلامي والسياسي” تجاه الجزائر داخل الخطاب الفرنسي، معتبرة أن هذا التوجه يتجسّد بشكل واضح في برمجة حلقة جديدة من برنامج “Complément d’enquête” على القناة العمومية الفرنسية، التي وصفتها بأنها تحمل “مضامين تحريضية” تفتقد للموضوعية الصحفية والرصانة المهنية.


وأوضحت الوكالة أن الحلقة التي بثّت مؤخرًا لم تلتزم بمنهج التحقيق الصحفي المتوازن، بل اعتمدت على عنوان دعائي مثير يهدف إلى تضليل الرأي العام، وتحويل الجزائر إلى “مادة استهلاك إعلامي” من خلال تبني أطروحات اليمين المتطرف في فرنسا. وأضافت الوكالة أن هذا التوجه ليس مجرد انحراف مهني، بل يعكس “عقدة نفسية” لدى شريحة من الطبقة السياسية والإعلامية الفرنسية تجاه الجزائر، والتي باتت تتكرر في مختلف المنابر الإعلامية.


وتابعت و.أ.ج أن “الهوس بالجزائر” بلغ مستويات مثيرة للسخرية، لافتة إلى أن البرنامج منح مساحة لعدد من الشخصيات التي وصفتها بـ”المشبوهة”، والتي تفتقر لأي مصداقية أو شرعية فكرية، واعتبرت أن ظهورهم كخبراء في الموضوع يهدف فقط إلى ترويج أكاذيب ومغالطات ومبالغات مفرطة، بعيدًا عن معايير الصحافة المهنية.
وحذّرت الوكالة من خطورة هذا الانحدار في الإعلام العمومي الفرنسي، معتبرة أن استغلال منابر تمول من دافعي الضرائب لتصفية حسابات أيديولوجية واستهداف دولة ذات سيادة، يعد “مساسًا خطيرًا” بأخلاقيات المهنة الصحفية. كما رأت أن هذه الممارسات قد تساهم في زعزعة الثقة وتسميم وعي الشباب الجزائري، عبر بث رسائل مشوهة ومغرضة تتعارض مع الحقائق التاريخية والسياسية.
وأكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن تكرار مثل هذه البرامج لا يخدم العلاقات الجزائرية الفرنسية، بل يساهم في تأجيج التوترات وإضعاف قنوات الحوار بين البلدين. وفي هذا السياق، أشارت الوكالة إلى أن الخطاب الإعلامي الفرنسي يعاني من أزمة عميقة، حيث بات عاجزًا عن التعامل مع الجزائر خارج إطار “الحقد والحنين الاستعماري”، وفق وصفها.
وختمت و.أ.ج بتأكيدها أن هذا النوع من المحتوى ينعكس سلبًا على الصورة الإعلامية للعلاقات بين الجزائر وفرنسا، ويعكس تصاعدًا لافتًا في لغة الاستهداف والاتهام، ما يستدعي ضرورة إعادة النظر في معايير العمل الصحفي داخل الإعلام العمومي الفرنسي، وضمان احترام قواعد النزاهة والموضوعية.