اندلعت مواجهات في منطقة القرقف بريفي خشم القربة قرب الحدود السودانية‑الإريترية عقب احتكاك بين سكان محليين وقوة تابعة لمكافحة التهريب، ما أدى إلى اضطرابات شملت إحراق معسكر للقوة وانتشار حالة من التوتر الأمني.
وقالت مصادر محلية إن الحادث بدأ عندما لاحقت قوة من مكافحة التهريب شخصاً يُشتبه في نقله بضائع نحو الحدود، قبل أن تمتد المطاردة إلى داخل أحد الأحياء السكنية. وأوضحت المصادر أن عدداً من السكان تدخلوا اعتراضاً على الملاحقة داخل المنطقة السكنية، ما أدى إلى وقوع اشتباك محدود.
وذكر علي عمر محمد، وهو من قيادات شرق السودان في تصريح متداول، أن تنفيذ عمليات الملاحقة داخل الأحياء يمثل خطراً على السكان، مشيراً إلى أن التعامل مع الواقعة كان يتطلب تقديراً أكبر للمخاطر. وقال إن الأسلوب المتبع أسهم في تصعيد الموقف بدلاً من احتوائه.
وأضاف أن قوة أخرى دخلت لاحقاً إلى سوق المنطقة ونفذت عمليات تفتيش، تخللتها – بحسب قوله – ممارسات عنيفة لفظياً ومادياً تجاه بعض المواطنين، الأمر الذي أدى إلى توتر إضافي ودفع الأهالي إلى استهداف معسكر القوة.
وأكد أن الأوضاع في المنطقة تتطلب معالجة هادئة وتجنب أي خطوات قد تزيد من الاحتقان، داعياً إلى ضبط النفس والحفاظ على استقرار المناطق الحدودية.
الاحتجاجات تتسع والقلق يتصاعد وقضية واحدة أصبحت مرآة لأزمة عدالة أعمق في السودان، وبهذه الوتيرة السريعة، تحولت محاكمة الدكتور أحمد عبدالله خضر، المعروف بـ أحمد شفا، إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد الحقوقي السوداني خلال الأشهر الأخيرة.
أطلق أكثر من 100 من الحقوقيين والقانونيين والصحفيين والسياسيين وشخصيات عامة حملة تضامن واسعة مع الدكتور أحمد شفا، معتبرين أن ما يتعرض له يمثل “محاكمة جائرة” و”استغلالاً سياسياً للقضاء”. وتأتي هذه الحملة في وقت تواصل فيه محكمة جنايات دنقلا جلساتها، حيث استمعت أمس إلى شهود الدفاع، وحددت 3 فبراير 2026 موعداً لسماع بقية الشهود.