المغرب العربي

الأمن الليبي يحرر 76 مهاجراً غير نظامي في الشرق

الخميس 22 يناير 2026 - 04:33 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت السلطات الأمنية في ليبيا، اليوم الخميس، عن تحرير 76 مهاجراً غير نظامي كانوا محتجزين في مخزن بمدينة أمساعد، الواقعة في أقصى شرق البلاد، بعد عملية مداهمة أمنية أسفرت أيضاً عن توقيف أفراد عصابة متخصصة في تهريب البشر.


وأفادت وكالة الأنباء الليبية، نقلاً عن بيان صادر عن مصالح أمنية ليبية، أن قوات الأمن تمكنت من العثور على 76 مهاجراً يحملون جنسيات مصرية وسودانية وبنغالية، كانوا محتجزين في مخزن داخل مدينة أمساعد، حيث تم تحريرهم بعد احتجاز دام أكثر من شهرين.


وأضاف البيان أن عملية المداهمة أسفرت عن إلقاء القبض على أفراد عصابة تنشط في مجال الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، مشيراً إلى أن هؤلاء المتهمين كانوا يحتجزون المهاجرين في ظروف صعبة قبل أن يتم تحريرهم.
وذكر المصدر الأمني الليبي أنه تم العثور أيضاً على مركب مطاطي ضمن مخلفات العملية، كان من المقرر استخدامه في محاولة تهريب المهاجرين عبر البحر المتوسط نحو شواطئ اليونان، وهو ما يؤكد وجود شبكة منظمة تعمل على تسهيل عمليات التسلل البحري من ليبيا إلى أوروبا.
وتعد ليبيا إحدى الدول الرئيسية التي تشهد تدفقاً للهجرة غير النظامية، خاصة عبر ساحل البحر المتوسط، حيث تستغل شبكات التهريب ضعف الرقابة الأمنية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في بعض المناطق لتجنيد المهاجرين واستغلالهم.
وتتواصل جهود السلطات الليبية بالتعاون مع شركاء دوليين لمكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، في ظل تكرار عمليات ضبط مخازن ومراكز احتجاز غير قانونية، التي يستخدمها المهربون لاحتجاز المهاجرين وابتزازهم قبل تنظيم رحلاتهم نحو أوروبا.
وتشهد مدينة أمساعد، التي تقع في المنطقة الشرقية من ليبيا، حالات متكررة من ضبط عمليات تهريب مهاجرين، نظراً لقربها من الحدود الشرقية مع دول الجوار، ما يجعلها نقطة عبور مهمة لشبكات التهريب.
ومن المتوقع أن تتوسع التحقيقات الأمنية الليبية لتحديد حجم الشبكة وتفاصيل عمليات التهريب، بالإضافة إلى تحديد الجهات التي تقف وراء تنظيم هذه الرحلات غير القانونية، خاصة بعد العثور على المركب المطاطي الذي كان مخصصاً للإبحار نحو اليونان.
وتؤكد هذه العملية الأمنية الجديدة أهمية استمرار الحملات المكثفة ضد الهجرة غير النظامية، والحد من استغلال المهاجرين عبر شبكات التهريب التي تتخذ من ليبيا نقطة انطلاق نحو أوروبا، كما تعكس الجهود المبذولة من قبل السلطات الليبية في مواجهة هذه الظاهرة المتنامية.