اقتصاد

أسواق الصين تتراجع بدفع من انحسار المخاوف الجيوسياسية العالمية

الخميس 22 يناير 2026 - 02:12 م
غاده عماد
الأمصار

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الخميس، متخليةً عن مكاسبها السابقة، متأثرةً بأسهم المعادن غير الحديدية بعد انخفاض أسعار الذهب وسط انحسار التوترات الجيوسياسية؛ وذلك بعد تراجع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديداته بفرض تعريفات جمركية جديدة.

ومساء الأربعاء، تراجع ترمب فجأةً عن تهديداته بفرض تعريفات جمركية وسيلةً للضغط للاستيلاء على غرينلاند، واستبعد استخدام القوة، ولمح إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع بشأن الإقليم الدنماركي، الذي كان يُنذر بأعمق شرخ في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.وفي الصين، انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» القياسي بنسبة 0.15 في المائة عند استراحة منتصف النهار، بينما خسر مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية 0.46 في المائة.

وتصدرت أسهم المعادن غير الحديدية قائمة الخاسرين، حيث انخفض مؤشرها الفرعي بنسبة 1.48 في المائة عند منتصف النهار. وانخفض سعر الذهب الفوري بنحو 0.8 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 4.887.82 دولار في الجلسة السابقة.

وشهدت أسهم أشباه الموصلات تقلبات حادة، حيث ارتفع مؤشرها الفرعي بنسبة 2.5 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً، قبل أن ينهي تعاملات الصباح بانخفاض قدره 1.26 في المائة.

وصرح ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا إكسان»، بأنه على الرغم من استمرار نظرتهم الإيجابية العامة تجاه الأسهم الصينية في عام 2026، فإنهم يفضلون «قطاعات المواد والصناعات والتكنولوجيا وفروعها على نظيراتها الموجهة للمستهلكين؛ وهو تفضيل ينعكس في اتجاهات الأرباح والبيانات الاقتصادية الأخيرة».

وجاءت خسائر الأسواق الصينية أيضاً بعد أن اتخذت بورصتا «شنغهاي» و«شنتشن» إجراءات تنظيمية خلال الأسبوع الماضي ضد مئات الممارسات التجارية غير الطبيعية، مثل التلاعب بالأسعار والأوامر الوهمية. كما فتحت البورصتان تحقيقات مع كثير من الشركات المدرجة بتهمة تقديم بيانات مضللة. وتعكس هذه الإجراءات نية الجهات التنظيمية إبطاء وتيرة مكاسب السوق.

وذكرت مصادر لوكالة «رويترز» أن بريطانيا والصين ستسعيان إلى إحياء «حوار الأعمال - العصر الذهبي» خلال زيارة رئيس الوزراء، كير ستارمر، بكين الأسبوع المقبل، حيث دُعي كبار المسؤولين التنفيذيين من كلا الجانبين للمشاركة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.41 في المائة.

اليوان يستقر

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، الخميس، بعد أن خفف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من لهجته بشأن غرينلاند، في حين استمرت تسويات الصرف الأجنبي من المصدرين في دعم قوة العملة.

وبلغ اليوان أعلى مستوى له عند 6.9615 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة، قبل أن يرتفع بنسبة 0.02 في المائة عند الساعة الـ02:54 بتوقيت «غرينيتش». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.9594 يوان للدولار، بانخفاض نحو 0.01 في المائة بالتعاملات الآسيوية.

وقال محللون من «بنك أوف أميركا» في مذكرة: «نحن متفائلون بشأن توقعات الصادرات، ونتوقع أن يبيع المصدرون مزيداً من العملات الأجنبية؛ مما يدعم مزيداً من قوة اليوان... وفي غضون ذلك، ومع احتفاظ المستثمرين بنظرة إيجابية تجاه الذكاء الاصطناعي، فإن أي تدفقات أجنبية إلى الأسهم الصينية قد تُعزز قوة اليوان».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط ​​عند 7.0019 يوان للدولار، مسجلاً بذلك ثاني يوم على التوالي من التراجع عن أعلى مستوى له في 32 شهراً الذي بلغه في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث جاء هذا التراجع أقل بـ322 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط ​​الثابت يومياً.