أعلنت وزارة التحول الرقمي والاتصالات، اليوم، إطلاق الهيئة السودانية للأمن السيبراني.
وقالت الوزارة “نعلن اليوم إطلاق الهيئة السودانية للأمن السيبراني، كخطوة مؤسسية محورية ضمن مسار بناء منظومة وطنية متكاملة للأمن السيبراني في السودان” .
وأضافت يمثّل هذا الإطلاق انتقالًا من المعالجة المجزأة إلى الحوكمة المؤسسية، عبر توحيد السياسات، وتنظيم الأدوار، وتعزيز حماية البنية الرقمية والخدمات الحيوية، وفق نهج قائم على إدارة المخاطر والمعايير المعتمدة دوليًا.
وتأتي الهيئة لقيادة هذا الملف على المستوى الوطني، من خلال تطوير السياسات والأطر التنظيمية، ورفع مستوى الامتثال، وبناء القدرات الوطنية، بما يدعم استقرار الخدمات، ويعزّز ثقة الشركاء، ويمكّن الكفاءات الوطنية، ولا سيما فئة الشباب، من المشاركة الفاعلة في الاقتصاد الرقمي.
ويؤكد هذا المسار التزام السودان ببناء فضاء رقمي آمن ومنظّم وقابل للتطور، يشكّل أساسًا لتحول رقمي مسؤول، ويعزّز موقع الدولة ضمن المنظومات الإقليمية والدولية.
وعلى صعيد منفصل، الاحتجاجات تتسع والقلق يتصاعد وقضية واحدة أصبحت مرآة لأزمة عدالة أعمق في السودان، وبهذه الوتيرة السريعة، تحولت محاكمة الدكتور أحمد عبدالله خضر، المعروف بـ أحمد شفا، إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المشهد الحقوقي السوداني خلال الأشهر الأخيرة.
أطلق أكثر من 100 من الحقوقيين والقانونيين والصحفيين والسياسيين وشخصيات عامة حملة تضامن واسعة مع الدكتور أحمد شفا، معتبرين أن ما يتعرض له يمثل “محاكمة جائرة” و”استغلالاً سياسياً للقضاء”. وتأتي هذه الحملة في وقت تواصل فيه محكمة جنايات دنقلا جلساتها، حيث استمعت أمس إلى شهود الدفاع، وحددت 3 فبراير 2026 موعداً لسماع بقية الشهود.
وتشير المذكرة التي وقع عليها المشاركون، وأُرسلت إلى منظمات حقوقية إقليمية ودولية، إلى أن القضية تمثل نموذجاً لما وصفوه بـ “تدهور استقلال القضاء” في السودان، خاصة مع استمرار الحرب وتراجع مؤسسات الدولة.
اتهامات بالاستغلال السياسي للقضاء بلاغ من جهة غير نظامية
تستند القضية إلى بلاغ قُيّد ضد الدكتور شفا من قبل مجموعة تُعرف باسم كتيبة البراء بن مالك، بموجب المادتين 62 و69 من القانون الجنائي، والمتعلقتين بإثارة التذمر بين القوات النظامية والإخلال بالسلام العام.
لكن المذكرة الحقوقية تؤكد أن هذه الجهة “ليست قوة نظامية ولا تمتلك أي صفة قانونية” تخول لها فتح بلاغات جنائية، معتبرة ذلك “مؤشراً خطيراً على استلاب أجهزة الدولة”.
وتشير المذكرة إلى أن جلسة 14 يناير 2026 شهدت دخول عناصر مسلحة إلى قاعة المحكمة، بعضهم “يضع أصابعه على الزناد”، بينما مُنع آخرون من الدخول، في مشهد وصفه الموقعون بأنه “تمييز واضح بين الخصوم” و”خرق لمبادئ المحاكمة العادلة”.