لحظة مرحة غير مُتوقعة أضافها الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، خلال لقائه بنظيره المصري، «عبد الفتاح السيسي»، في مدينة دافوس السويسرية، حين تبادل الطرفان ابتسامات ومزحة ودية، في موقف أضفى جوًا إنسانيًا دافئًا على اللقاء بين الزعيمين وسط الحضور الدولي.
تُظهر هذه اللحظة الطريفة مدى التفاهم والانسجام بين «ترامب والسيسي»، حيث بدا الزعيمان مرتاحين خلال الحوار وتبادلا الابتسامات، في دلالة على العلاقة الجيدة والتواصل الودي المُستمر بين «الولايات المتحدة ومصر»، ما يعكس عُمق التنسيق السياسي والدبلوماسي على هامش الاجتماعات الدولية.
وفي التفاصيل، مازح دونالد ترامب، الرئيس المصري، ومترجمه للغة الإنجليزية خلال لقائهم، يوم الأربعاء، على هامش منتدى الاقتصاد العالمي «دافوس»، بسبب كلمة ألقاها الرئيس السيسي.
كان ترامب يتحدث إلى الرئيس السيسي والحضور، حول سد النهضة الإثيوبي ويُؤكّد أنه سيسعى إلى حل الأزمة وجمع الزعيمين المصري والإثيوبي للجلوس معًا والتوصل إلى حل يضمن استمرار تدفق المياه إلى نهر النيل، ليرد السيسي مُتحدثًا بالإنجليزية: «أُقدِر ذلك»، وكان قد ألقى كلمته قبل ذلك بالعربية وترجم مرافقه حديثه.
وهنا عقب ترامب مُوجّهًا حديثه للمترجم قائلًا: «أعتقد أنه يفهمني، أعتقد أنه يفهم الإنجليزية أكثر منا».
أشاد ترامب بالرئيس السيسي، ووصفه بـ«القائد العظيم والقوي جدًا»، مُضيفًا أنه لا يعرف الزعيم الإثيوبي «كما أعرفك، لكنني سمعت أنه رجل قوي وسأحاول الجمع بينكما»، بحسب قوله.
وقال الرئيس الأمريكي، إنه غير سعيد بسد النهضة، وإنه أحد أكبر السدود في العالم ويمنع المياه عن نهر النيل في مصر، مُردفًا: «عندما أفكر في مصر أفكر في نهر النيل قبل أي شيء آخر، لكنه يمر عبر إثيوبيا وتم بناء سد كبير للغاية وعملاق»، مُشيرًا إلى أنه كان يجب تناول هذا الأمر منذ وقت طويل عندما كان يجري بناؤه لكن الولايات المتحدة مولته.
وتابع دونالد ترامب، أن السد تحوّل إلى «قضية خطيرة»، وأنه سيعمل على «إبرام اتفاقية» تُفيد جميع الأطراف، لأن هناك دولًا لم تعد تحصل على كمية المياه التي كانت تحصل عليها لسنوات طويلة تاريخيًا.
من جهته، أعرب الرئيس السيسي عن شكره لنظيره ترامب لدعمه مصر في قضية سد النهضة والتي وصفها بالقضية «الوجودية»، مُشيرًا إلى اهتمام الزعيم الأمريكي بهذا الأمر منذ ولايته الأولى وحرص على بذل الجهود للوصول إلى اتفاق حول السد.
وفي نهاية اللقاء، تبادل الرئيسان «ترامب والسيسي» الابتسامات، لتظلّ هذه «المزحة الودية» علامة على العلاقة المتينة والتفاهم القائم بين الولايات المتحدة ومصر.
في رسالة سياسية لافتة تحمل أبعادًا دبلوماسية واضحة، عبّر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، عن تقديره لعلاقته بالرئيس المصري، «عبد الفتاح السيسي»، واصفًا إياه بـ«الصديق»، ومُعلنًا ترحيبه باستضافته في البيت الأبيض.
وفي التفاصيل، صرّح دونالد ترامب، يوم الخميس، أن الرئيس المصري، «عبدالفتاح السيسي» صديق له، مُعربًا عن رغبته في استضافته بالبيت الأبيض «قريبًا».
جاء تصريح الرئيس ترامب خلال مؤتمر صحفي سُئل خلاله عما إذا كان الرئيس السيسي سيأتي إلى الولايات المتحدة، أجاب: «إنه صديق لي، وأود لقاءه».
كما أكّد الرئيس الأمريكي، أنه لم يُحدد موعدًا للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو»، وأفاد بأن الأخير «يرغب في رؤيتي».
وقال ترامب، في تصريحات صحفية حول دعوة السيسي: «إنه صديق لي وسأكون سعيدًا بلقائه أيضًا».
كشف تقرير لصحيفة «زمان» العبرية، أن «صفقة الغاز» الأخيرة بين إسرائيل ومصر جاءت بدفع وضغط أمريكي مباشر، رغم التوتر الحاد في العلاقات منذ 7 أكتوبر 2023.
يُذكر أن الرئيس المصري، «السيسي»، التقى نظيره الأمريكي «ترامب»، أكتوبر الماضي، خلال «قمة السلام» التي استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بحضور قادة العالم للتوقيع على اتفاق السلام، الذي أنهى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
بين حضارات العالم العريقة، تُبرز «مصر» كأمٍ عريقة تُضيء التاريخ بقدمها وبريقها، مُتقدمة على «الصين» بحضارة تمتد آلاف السنين. وفي ظل هذه العراقة، تتجلى رؤية الرئيس المصري، «عبد الفتاح السيسي» القيادية، التي لاقت تقديرًا عميقًا من نظيره الأمريكي «دونالد ترامب»، الذي أكد صداقتهما المتينة التي تمتد من أيام الحملة الانتخابية وحتى اليوم، لتُشكّل جسرًا قويًا يُعزز العلاقات بين البلدين.