جيران العرب

ترامب يعلن لقاء زيلينسكي في دافوس اليوم

الأربعاء 21 يناير 2026 - 08:18 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أنه سيلتقي نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، في إطار مساعٍ تهدف إلى بحث تطورات الحرب الروسية-الأوكرانية التي دخلت عامها الرابع.

وقال ترامب، خلال تصريحاته، إنه يعتقد أن كلًا من زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعيان إلى إنهاء الحرب، مشيرًا إلى أنه يجري تواصلًا مع الطرفين في هذا الصدد. وأضاف أن الهدف من اللقاء هو بحث سبل وقف النزاع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف، وفق ما قاله، مشددًا على أن الناس يموتون “دون داعٍ”.

وفي إشارة إلى حجم الخسائر البشرية في الحرب، ذكر ترامب أن نحو 31 ألف جندي لقوا مصرعهم خلال الشهر الماضي فقط، في إشارة إلى تصاعد وتيرة القتال، وهو ما دفعه إلى التأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية عاجلة لتفادي المزيد من الخسائر.

ووصف ترامب الحرب الروسية-الأوكرانية بأنها “الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية”، مؤكدًا أن سياساته ساهمت في كبح ما وصفه بتصعيد موسكو، ومنع اندلاع “حرب عالمية ثالثة”. 

وأضاف أن إدارة ترامب عملت على احتواء التصعيد عبر فرض ضغوط دبلوماسية واقتصادية على روسيا، وفتح قنوات تواصل مع الأطراف المعنية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت يتصاعد فيه النقاش الدولي حول مستقبل النزاع، وسط دعوات متزايدة لبحث حلول تفاوضية، ووسط تباينات بين الدول الداعمة لأوكرانيا والداعية لوقف الحرب، وبين القوى التي تؤكد ضرورة استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا حتى تحقيق الانتصار.

ومن جهة أخرى، أكد ترامب، على هامش مشاركته في منتدى دافوس، أن إدارته نجحت في إنقاذ الولايات المتحدة من انهيار في قطاع الطاقة، مشددًا على أن بلاده استعادت قوتها الاقتصادية ودورها القيادي على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي شهد تحسنًا ملحوظًا خلال فترة حكمه، وأن الولايات المتحدة عادت إلى موقع قوة بعد فترة من التراجع، وفق تعبيره.

وتشهد أعمال منتدى دافوس هذا العام حضورًا مكثفًا لقادة دول وشخصيات اقتصادية وسياسية، وسط مناقشات حول الأزمات العالمية، من بينها الحرب في أوكرانيا، وأزمة الطاقة، والارتفاع المستمر في أسعار السلع، إلى جانب موضوعات متعلقة بالاستقرار العالمي والسبل الممكنة لتحقيق السلام.

ويأتي لقاء ترامب وزيلينسكي في ظل ترقب دولي واسع، حيث يُنظر إليه كخطوة قد تفتح مسارات جديدة للتفاوض أو تؤدي إلى توتر إضافي في حال تضارب المواقف بين الأطراف.

كما يعكس اللقاء اهتمام واشنطن، تحت إدارة ترامب، بإيجاد حل سريع للصراع، على الرغم من التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة ودول أوروبية بشأن الاستراتيجية المناسبة تجاه روسيا وأوكرانيا.

ويُذكر أن العلاقات بين واشنطن وكييف شهدت تقلبات خلال السنوات الماضية، لكن تبقى الولايات المتحدة من أبرز الداعمين لأوكرانيا سياسيًا وعسكريًا، فيما يواصل الطرفان مناقشة أطر التفاوض وشروط إنهاء الحرب، في ظل استمرار المعارك على الأرض وتزايد الخسائر البشرية.