جيران العرب

ترامب يحذر من مساعي صينية للهيمنة على سوق العملات الرقمية

الأربعاء 21 يناير 2026 - 06:44 م
هايدي سيد
الأمصار

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، سلسلة تصريحات حادة تناولت قضايا الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، محذرًا من ما وصفه بمحاولات الصين الاستحواذ على سوق العملات الرقمية، في إطار سعيها للهيمنة على القطاعات المالية المستقبلية، بحسب تعبيره.

وأكد الرئيس الأميركي أن الحكومة الصينية تعمل بخطوات متسارعة للسيطرة على سوق العملات الرقمية عالميًا، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل تحديًا مباشرًا للنفوذ المالي الأميركي وللنظام الاقتصادي العالمي القائم.

وأضاف ترامب أن العملات الرقمية باتت تمثل أحد أهم ميادين الصراع الاقتصادي في العالم، وأن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات للسيطرة على هذا القطاع الحيوي.

وفي سياق اقتصادي متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه وجّه المؤسسات الحكومية الأميركية المختصة بشراء سندات رهون عقارية بقيمة تصل إلى 200 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار المالي داخل الولايات المتحدة وتعزيز مستويات السيولة في الأسواق. 

وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أوسع لضمان متانة النظام المالي الأميركي في مواجهة التقلبات العالمية.

وتطرق ترامب، خلال تصريحاته، إلى ملف التحالفات العسكرية، مشككًا في جاهزية دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) للدفاع عن الولايات المتحدة، قائلاً إنه لا يعتقد أن الحلفاء الأوروبيين مستعدون فعليًا لتحمل أعباء الدفاع المشترك. وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تحملت لسنوات طويلة العبء الأكبر من تمويل الحلف دون مقابل عادل، على حد وصفه.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن بلاده موّلت حلف الناتو لعقود، في حين أن ما تطلبه واشنطن اليوم هو التزام حقيقي من الدول الأعضاء بتحمل مسؤولياتها الدفاعية، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي غير مقبول من وجهة نظر الإدارة الأميركية.

وفي ملف التجارة الدولية، كشف ترامب أن العجز التجاري بين الولايات المتحدة وسويسرا بلغ نحو 44 مليار دولار، وهو ما دفع الحكومة الأميركية، بحسب قوله، إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 30% على المنتجات السويسرية.

واعتبر أن هذه الخطوة تأتي في إطار حماية الاقتصاد الأميركي والدفاع عن الصناعات الوطنية من الممارسات التجارية غير العادلة.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن العديد من الدول حول العالم حققت ثروات ضخمة بفضل تعاملاتها مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الاقتصاد الأميركي كان ولا يزال المحرك الرئيسي للنمو العالمي. وأوضح أن الأسواق العالمية استفادت بشكل مباشر من قوة الدولار الأميركي ومن الاستثمارات القادمة من الولايات المتحدة.

كما أشار ترامب إلى أن الدول الأوروبية ما كانت لتحتفظ باستقرارها الاقتصادي الحالي لولا الدعم الأميركي المستمر، سواء على الصعيدين الاقتصادي أو العسكري. وذهب إلى حد القول إن هذه الدول كانت ستتعرض “للدمار” لولا الدور الذي لعبته واشنطن في حماية أمنها ودعم اقتصاداتها على مدار عقود.

وفي ختام تصريحاته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الدول الأوروبية لا تواجه في الوقت الراهن تهديدات حقيقية، مرجعًا ذلك إلى الوجود العسكري الأميركي المنتشر في القارة الأوروبية، والذي يوفر، بحسب وصفه، مظلة حماية وأمن أساسية لتلك الدول، مشددًا على أن هذا الدور يجب أن يُقابل بالتزام سياسي واقتصادي واضح من الحلفاء.