أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المؤتمر الثاني لوزراء خارجية روسيا ودول الاتحاد الإفريقي، الذي استضافته جمهورية مصر العربية في القاهرة خلال ديسمبر 2025، يمثل محطة مهمة في مسار الإعداد للقمة الثالثة روسيا–إفريقيا المقرر عقدها عام 2026.
وأوضح وزير الخارجية الروسي، في تصريحات نقلتها شبكة تلفزيون "بريكس"، أن دول مجموعة بريكس حققت خلال عام 2025 مكاسب دبلوماسية ملحوظة، مشيدًا بالدور الذي لعبته جمهورية البرازيل الاتحادية خلال رئاستها للمجموعة، وما قدمته من مبادرات ساهمت في تعزيز تماسك التكتل وتوسيع مجالات التعاون بين أعضائه.
وأشار لافروف إلى أن روسيا عززت علاقاتها مع جميع دول بريكس خلال العام الماضي، مؤكدًا أن الاهتمام الدولي بالمجموعة يشهد تصاعدًا ملحوظًا، ما يزيد من أهمية دعم وحدتها واستمرار تطوير آليات التعاون المشترك.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، نوه وزير الخارجية الروسي بنجاح عامي التبادل الثقافي بين روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية (2024–2025)، معلنًا إطلاق مبادرة جديدة بعنوان "عاما التعليم" للفترة 2026–2027، بموافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي بين البلدين، خاصة على مستوى الشباب.
كما شدد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين روسيا الاتحادية وجمهورية الهند، مذكرًا بزيارة الرئيس الروسي إلى نيودلهي ولقائه بكل من رئيسة الهند دروبادي مورمو ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وفيما يخص التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكد لافروف وجود خطط واعدة تشمل مجالات التجارة والاستثمار، وعلى رأسها التوسع في مشروع محطة بوشهر للطاقة النووية، إلى جانب استكمال مشروعات ممر النقل الدولي "شمال–جنوب" بين روسيا وجمهورية أذربيجان وإيران.
كما وصف وزير الخارجية الروسي علاقات بلاده مع جمهورية فيتنام الاشتراكية بأنها تقوم على شراكة استراتيجية وعلاقات خاصة، مشيرًا إلى انضمام فيتنام إلى مجموعة بريكس عام 2025 بصفتها دولة شريكة.
واختتم لافروف تصريحاته بالتأكيد على أن التعاون الإنساني والثقافي بين روسيا وشركائها الدوليين يمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار وتعزيز التنسيق الاستراتيجي على الساحة الدولية.