بعد 4 أعوام من الحرب في أوكرانيا لا يزال الهاجس النووي يؤرق العالم حيث تأثرت محطة تشيرنوبيل النووية بالضربة الروسية الواسعة النطاق الليلة الماضية.
وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن محطات التحويل الكهربائية "الحيوية للسلامة النووية" في محطة تشيرنوبيل النووية تأثرت بالضربة الروسية على أوكرانيا مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المحطة بالكامل.
وأضافت الوكالة أن محطات نووية أوكرانية أخرى تأثرت أيضًا بانقطاع خطوط الكهرباء الخاصة بها وذلك وفقا لما ذكرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية التي أشارت إلى أن وزارة الطاقة الأوكرانية أعلنت لاحقًا استعادة التيار الكهربائي إلى تشيرنوبيل، وأنه لا يوجد تهديد مباشر على السكان.
وفي بيان، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي: "تتابع الوكالة بنشاط التطورات لتقييم تأثيرها على السلامة النووية".
كان غروسي قد حذر أكثر من مرة روسيا وأوكرانيا من المخاطر الجسيمة التي تهدد البنية التحتية النووية، وذلك في أعقاب حوادث طالت محطات نووية تابعة للجانبين.
من جانبه، اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها روسيا بشن هجوم "متهور" يهدد السلامة النووية وكتب في منشور على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي أن موسكو "تستخدم التهديد النووي كأداة للإكراه".
وقال "تكثف أوكرانيا تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. ندعو مجلس محافظي الوكالة إلى اتخاذ رد فعل حاسم وعقد اجتماع عاجل له، والبت في مسألة تمثيل روسيا في المجلس". وأضاف "موقفنا واضح: لا مكان لدولة تعرض السلامة النووية للخطر عمدًا".
في المقابل، نفت روسيا محاولتها تقويض إمدادات الطاقة لمحطات الطاقة النووية الأوكرانية، وقالت إنها تستهدف مواقع طاقة يتم استخدامها لدعم قوات كييف.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت منشآت عسكرية وصناعية أوكرانية، فضلًا عن البنية التحتية للطاقة والنقل التي تستخدمها القوات المسلحة في كييف.
وفي تصريحات لوكالة "تاس" الروسية الرسمية، قال ميخائيل أوليانوف، المندوب الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، إن "الضربات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا تأتي ردًا على هجمات أوكرانية على منشآت مدنية على الأراضي الروسية".
وقال "لا تتخذ القوات المسلحة الروسية أي خطوات مُحددة لتقويض إمدادات الطاقة لمحطات الطاقة النووية الخاضعة لسيطرة كييف".
ويسلط هذا الحادث الأخير الضوء على المخاطر الجسيمة التي تهدد السلامة النووية في الحرب الأوكرانية، حيث تهدد المعارك الدائرة حول محطات الطاقة والهجمات على بنيتها التحتية الحيوية بتسرب إشعاعي أو انصهار المفاعل في حال حدوث أي خطأ في التقدير مما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على العالم بأسره مثلما حدث في كارثة تشيرنوبيل عام 1986.
ووفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تشغل أوكرانيا أربع محطات طاقة نووية تضم 15 مفاعلًا، تُنتج عادةً نحو نصف احتياجاتها من الكهرباء.