في تصريح يُعيد فتح أحد أكثر الملفات الجيوسياسية إثارة للجدل، كشف الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، عن ما وصفه برغبة سكان «غرينلاند» في الانضمام إلى الولايات المتحدة، بعد حديثه المباشر معهم.
وفي التفاصيل، أفاد دونالد ترامب، بأن سكان غرينلاند سيبدون رغبتهم في أن تُصبح الجزيرة جزءًا من الولايات المتحدة بعد أن يتحدث معهم شخصيًا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، حيث طُلب من «ترامب» التعليق على تصريحات تُفيد بأن غرينلاند لا ترغب في الانضمام للولايات المتحدة. فقال الرئيس: «لم أتحدث معهم بعد، لكنني واثق أنه عندما أتحدث معهم، سيكونون متحمسين جدًا».
ويُعرف عن «ترامب» دعوته المُتكررة لضم «غرينلاند» إلى الولايات المتحدة. وخلال ولايته الأولى، اقترح شراء الجزيرة، وفي مارس 2025 أعرب عن ثقته بإمكانية ضمها بشكل مباشر.
تُعد «غرينلاند» جزءًا من مملكة الدنمارك وتتمتع بالحكم الذاتي، وقد وقّع كل من «واشنطن وكوبنهاغن» في عام 1951، إضافة إلى الالتزامات التحالفية في إطار الناتو، اتفاقية دفاعية لحماية الجزيرة، يتعهد بموجبها الجيش الأمريكي بالدفاع عن غرينلاند ضد أي تهديد مُحتمل.
عادت «غرينلاند» إلى صدارة التوترات الدولية، بعدما فجّر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، موجة تحذيرات، إثر إرسال دول أوروبية قواتها إلى الجزيرة، في خطوة اعتبرها «لعبة خطيرة» تُهدّد الاستقرار.
وكتب «ترامب»، في منشور على موقع «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي: أن الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا «توجهت إلى غرينلاند بهدف مجهول».
أوضح الرئيس الأمريكي: أن «هذا الوضع خطير للغاية من ناحية أمن الكوكب»، مُضيفًا أن «الدول التي تلعب هذه اللعبة الخطيرة خلقت مخاطر ذات مستوى غير مقبول».
وشدد دونالد ترامب، على «ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة من أجل حماية السلام والأمن العالمي وإنهاء هذا الوضع الخطير».
يأتي ذلك بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، فرض الرسوم الجمركية بنسبة (10%) على الدول الأوروبية التي أرسلت قواتها إلى «غرينلاند» على خلفية إصراره على ضم الولايات المتحدة للجزيرة التي تعتبر إقليمًا ذاتي الحكم تابعًا للدنمارك. وطالت إجراءات ترامب الجديدة هذه كلًا من: «ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والدنمارك والسويد والنرويج وهولندا وفنلندا».
خطوة أمريكية أشعلت الجدل، وردّ بريطاني لم يتأخر، إذ صعّد رئيس الوزراء «كير ستارمر»، ضد الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، على خلفية فرض رسوم على الدول التي نشرت قواتها في غرينلاند.
وفي التفاصيل، وصف رئيس الوزراء البريطاني، «كير ستارمر»، قرار الرئيس ترامب، فرض الرسوم على الدول التي أرسلت قواتها إلى غرينلاند بأنه «خاطئ».
وقال ستارمر في بيان له،:إن «موقفنا تجاه غرينلاند واضح، وهي جزء من مملكة الدنمارك ومصيرها يتوقف على سكان غرينلاند والدنماركيين».
وأضاف رئيس وزراء بريطانيا: «أعلنا بوضوح أيضًا أن أمن منطقة القطب الشمالي يتسم بأهمية بالنسبة للناتو بأسره»، مُشيرًا إلى أن «على الحلفاء أن يعملوا المزيد معًا لمواجهة التهديد الروسي في مختلف أجزاء منطقة القطب الشمالي»، حسب قوله.
واعتبر كير ستارمر، أن «فرض الرسوم ضد الحلفاء بسبب سعيهم إلى الأمن الجماعي لدول الناتو قرار خاطئ. ونحن سنبحث هذه القضية مع الإدارة الأمريكية بشكل مباشر».
رسالة سياسية مُزدوجة بعث بها الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، حين أكّد قوة العلاقة مع «الدنمارك»، مقابل تشديده على الأهمية القصوى لـ«غرينلاند» لأمن الولايات المتحدة القومي، في تصريح يُعيد الجدل حول الملف إلى الواجهة.