وجّه القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اليوم الثلاثاء، الجهات الأمنية في البلاد بالتعامل بحزم مع أي محاولة للإضرار بالأمن على الحدود المشتركة، في خطوة تأتي في إطار تعزيز الاستقرار وحماية السيادة الوطنية، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والتهديدات المتكررة التي تواجهها الحدود العراقية مع دول الجوار.
جاء ذلك خلال اجتماع أو لقاء رسمي عقد في العاصمة بغداد، حيث اطلع القائد العام على آخر التطورات الأمنية في المناطق الحدودية، مستعرضًا التقارير والإيجازات المتعلقة بجهود قطاعات الأمن العام في تأمين الحدود ومكافحة التهريب والاختراقات. وتُعد الحدود المشتركة من أبرز النقاط الحساسة التي تفرض على الأجهزة الأمنية العراقية ضبطًا محكمًا لمنع تسلل المجموعات المسلحة أو عمليات التهريب التي تستهدف المساس بالأمن الداخلي.

وأشارت مصادر رسمية إلى أن توجيه القائد العام يأتي ضمن سلسلة إجراءات متواصلة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة لضبط الحدود، وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل يضمن منع أي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف المنشآت الحيوية. كما يأتي التوجيه في سياق حرص القيادة العراقية على تأمين المناطق الحدودية التي تشهد حركات ونشاطات متنوعة، سواء كانت تهريبًا أو محاولات تسلل أو تهديدات إرهابية.
وفي رسالته للأجهزة الأمنية، شدد القائد العام على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة وفورية ضد أي جهة تسعى إلى المساس بالأمن، مؤكدًا أن الحفاظ على الاستقرار في الحدود المشتركة يمثل أولوية وطنية قصوى، وأنه لا مجال للتهاون أو التراخي في هذا الملف، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المتقلبة. كما شدد على ضرورة الالتزام بالقانون واحترام حقوق المواطنين، مع اتخاذ الحزم اللازم في التعامل مع المخالفين والمخلين بالأمن.
وتشهد الحدود العراقية مع بعض دول الجوار تحديات أمنية متكررة، تشمل عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات والوقود، بالإضافة إلى محاولات تسلل من قبل عناصر متشددة، ما يجعل الملف الحدودي من الملفات الأمنية الحساسة التي تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين مختلف القطاعات الأمنية، بما في ذلك الشرطة، والحشد الشعبي، والأجهزة الاستخباراتية، والقوات المسلحة.
وأوضحت التقارير أن القيادة الأمنية تعمل على تنفيذ خطط أمنية شاملة تشمل تعزيز نقاط التفتيش، وتكثيف الدوريات في المناطق الحدودية، واستخدام التكنولوجيا المتطورة في المراقبة، إلى جانب التعاون مع المجتمعات المحلية لتقديم معلومات دقيقة تساعد في كشف أي محاولات اختراق أو تهريب.
كما أكدت مصادر أن توجيهات القائد العام تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة محاولات متزايدة لاستغلال الحدود العراقية لأغراض تهريب الأسلحة والمخدرات، إضافة إلى استغلال بعض المناطق النائية لتمرير عناصر مشبوهة. لذلك، يرى القائد العام أن التصدي لهذه المحاولات يتطلب يقظة مستمرة وتنسيقًا عاليًا بين مختلف الأجهزة الأمنية.
وفي ختام التوجيه، أكد القائد العام أن أمن الحدود هو جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني، وأن تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود المشتركة يأتي في إطار حماية الوطن والمواطن، وضمان استقرار البلاد، مشددًا على أن أي محاولة للإضرار بالأمن ستُواجه بحزم وصرامة وفق القانون، وبما يضمن حفظ الأمن والاستقرار في جميع المناطق العراقية.