المغرب العربي

الرئيس الموريتاني يوجه بإيجاد حلول للتحديات البنيوية التي يواجهها قطاع الصيد

الثلاثاء 20 يناير 2026 - 01:31 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

ترأس الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم أمس الإثنين (19 يناير 2026)، بالقصر الرئاسي في نواكشوط، اجتماعا، ضم أهم الفاعلين في قطاع الصيد.

وخلال الاجتماع، قدم رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، عرضا مفصلا حول أهمية الصيد البحري وآفاقه، موضحا أن هذا القطاع، رغم ما يزخر به من إمكانات كبيرة، خاصة في مجال أسماك السطح الصغيرة التي يصل مخزونها حوالي 1.3 مليون طن سنويا، لا يزال يواجه تحديات بنيوية، من بينها ضعف الأسطول الوطني، ومحدودية البنى التحتية المينائية، ونقص قدرات التحويل والتثمين.

بدورهم، ثمن الفاعلون في القطاع السياسة المتبعة من طرف فخامة رئيس الجمهورية، وما تحقق من نتائج إيجابية، مشيدين بالارتفاع الكبير في عدد مصانع التحويل والتثمين، حيث بلغ 161 مصنعا سنة 2025، بعد أن كان 88 مصنعا سنة 2019، وبالتحسن الملحوظ في قيمة الصادرات التي وصلت إلى 801 مليون دولار، مقابل 668 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وفي ختام الاجتماع، وجه فخامة رئيس الجمهورية تعليماته للقطاعات الوزارية المعنية بدراسة المطالب التي تقدم بها الفاعلون في القطاع، وإيجاد الحلول المناسبة لها.

حضر الاجتماع كل من معالي الوزير المكلف بديوان رئيس الجمهورية السيد الناني ولد أشروقه، ومعالي الوزير المستشار برئاسة الجمهورية السيد محمد محمود ولد الشيخ عبد الله ولد بيه، ومعالي الوزيرة المستشارة برئاسة الجمهورية السيدة عيساتا با يحي، ومعالي وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية السيد المختار أحمد بوسيف، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ احمد.

موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية، حاملةً دعوة صريحة إلى البدء فوراً في شراكات تتجاوز الاستخراج التقليدي إلى آفاق الصناعات التحويلية.

هذه الرسالة، التي بعث بها وزير المعادن الموريتاني، إتيام التيجاني، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، على هامش مشاركته في «مؤتمر التعدين الدولي»، المنعقد في الرياض، لم تكن مجرد دعوة اقتصادية، بل كانت أيضاً تأكيداً على أن الاستثمار السعودي في بلاده هو «استثمار في المستقبل» و«شراكة تنموية فريدة لا يُعدّ فيها المستثمر السعودي غريباً عن الدار، بل يعدّ شريكاً أصيلاً تستقبله أبواب نواكشوط المفتوحة لترجمة الروابط التاريخية إلى مشروعات كبرى تعود بالنفع على البلدين الشقيقين».

يُمثل قطاع التعدين في موريتانيا اليوم العمود الفقري للاقتصاد الوطني، حيث يسهم بأكثر من 24 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويمر بمرحلة تحول جذري تهدف إلى نقله من خانة «القطاع الاستخراجي» إلى «قطاع تنموي» شامل. وتعتمد موريتانيا في اقتصادها بشكل تاريخي على خامَيْ الحديد والذهب، إلا إن الاكتشافات الأخيرة، والتوجه نحو الهيدروجين الأخضر، يضعانها على أعتاب تحول صناعي غير مسبوق في القارة الأفريقية.