بحث الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، في العاصمة القطرية الدوحة، مع عدد من كبار المسؤولين القطريين، سبل تعزيز التعاون العسكري الثنائي، وتطوير آفاق الشراكة الدفاعية بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ودولة قطر، في ظل العلاقات المتنامية التي تجمع البلدين خلال السنوات الأخيرة.

وجاء ذلك خلال لقاءات رسمية عقدها قائد الجيش الجزائري، مع سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء القطري، وكذلك مع الفريق الركن جاسم بن محمد المناعي، رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، وذلك بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية.
وأوضحت الوزارة الجزائرية، في بيان رسمي، أن الزيارة جاءت على هامش مشاركة الفريق أول السعيد شنقريحة في مراسم الافتتاح الرسمي للنسخة التاسعة من معرض الدوحة الدولي للدفاع البحري "ديمدكس 2026"، والذي تستضيفه دولة قطر خلال الفترة من 19 إلى 22 يناير 2026، بمشاركة دولية واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في مجالات الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية.
ويقام معرض "ديمدكس 2026" في العاصمة القطرية الدوحة، برعاية الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وتنظيم الجيش القطري، ويعد أحد أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في الصناعات الدفاعية البحرية، حيث يجمع صناع القرار العسكريين والخبراء والشركات الدفاعية من مختلف دول العالم.
وخلال لقاءين منفصلين، تناول قائد الجيش الجزائري مع كل من نائب رئيس الوزراء القطري ورئيس أركان القوات المسلحة القطرية، آفاق التعاون العسكري المشترك، وسبل الارتقاء به إلى مستويات أكثر تقدما، بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، ويعزز قدرات البلدين الدفاعية في مختلف المجالات.
وأشار البيان إلى أن الفريق أول السعيد شنقريحة أشاد خلال المباحثات بـالعلاقات الجزائرية القطرية، مؤكدًا أنها شهدت خلال السنوات الأخيرة دفعة قوية وحركية متميزة، انعكست في تنامي التعاون الثنائي، لا سيما في المجالات العسكرية والأمنية، إلى جانب التنسيق السياسي المستمر بين البلدين حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، ثمّن الفريق الركن جاسم بن محمد المناعي، رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، مستوى التعاون العسكري القائم بين الجزائر وقطر، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور ملحوظ، ومؤكدًا حرص بلاده على تعزيز هذا التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.
وكان قائد الجيش الجزائري قد وصل إلى دولة قطر، يوم الأحد الماضي، في زيارة رسمية لم يُعلن عن مدتها، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون العسكري، وتبادل الخبرات، والتنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
وعلى مدار العقود الخمسة الماضية، شهدت العلاقات الجزائرية القطرية مسيرة طويلة من التطور والنمو، حيث تجاوزت الأطر الدبلوماسية التقليدية، لتصل إلى مستويات متقدمة من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، ما يعكس متانة الروابط التي تجمع بين البلدين، وحرص قيادتيهما على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم أمن واستقرار المنطقة.