وقّع وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي اتفاقية تعاون دفاعي مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني، وذلك على هامش أعمال معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري (ديمدكس 2026)، الذي تستضيفه دولة قطر بمشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء عسكريين وشركات دفاعية من مختلف دول العالم.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين جمهورية الصومال الفيدرالية ودولة قطر، وتطوير أطر التنسيق والتعاون الأمني والدفاعي بين الجانبين، إلى جانب دعم الجهود المشتركة الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، لا سيما في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي والممرات البحرية الاستراتيجية.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الصومالية الرسمية، فإن توقيع هذه الاتفاقية يعكس متانة العلاقات الاستراتيجية التي تربط الصومال وقطر، ويؤكد حرص القيادتين في البلدين على الارتقاء بالشراكة الدفاعية إلى مستويات أكثر تقدمًا، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
وتتضمن الاتفاقية مجالات متعددة للتعاون، من بينها تبادل الخبرات العسكرية، وتعزيز التنسيق الأمني، ودعم قدرات القوات المسلحة الصومالية، خاصة في مجالات الأمن البحري وحماية السواحل، وهو ملف يحظى بأهمية خاصة بالنسبة لـ جمهورية الصومال الفيدرالية، نظرًا لموقعها الجغرافي الحيوي المطل على المحيط الهندي وخليج عدن.

وأكد الجانبان، خلال مراسم التوقيع، أهمية تطوير العمل المشترك في مجالات التدريب والتأهيل العسكري، وتبادل المعلومات والخبرات، بما يسهم في رفع كفاءة القوات المسلحة، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المختلفة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، وحماية خطوط الملاحة البحرية، وتأمين المنشآت الحيوية.
ويأتي توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي في إطار المشاركة الفاعلة لكل من الصومال وقطر في معرض ومؤتمر ديمدكس 2026، الذي يُعد أحد أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في شؤون الدفاع البحري والأمن البحري، ويستقطب سنويًا صناع القرار العسكريين، وقادة القوات البحرية، وممثلي كبرى شركات الصناعات الدفاعية من مختلف أنحاء العالم.
ويُنظر إلى معرض ديمدكس، الذي تستضيفه دولة قطر، باعتباره منصة دولية مهمة لتبادل الرؤى والخبرات حول أحدث التطورات في مجال الصناعات الدفاعية، وبحث سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين الدول المشاركة، خاصة في ما يتعلق بأمن البحار والممرات المائية الدولية.
من جانبها، تولي دولة قطر أهمية كبيرة لتعزيز شراكاتها الدفاعية مع الدول الشقيقة والصديقة، انطلاقًا من رؤيتها الداعمة للأمن والاستقرار الإقليمي، فيما تسعى جمهورية الصومال الفيدرالية إلى توسيع شبكة علاقاتها الدولية في المجالين الأمني والدفاعي، بما يسهم في إعادة بناء مؤسساتها العسكرية وتعزيز قدراتها الوطنية.
ويعكس هذا الاتفاق استمرار التنسيق الوثيق بين الصومال وقطر في مختلف المجالات، لا سيما في ظل الدعم القطري المتواصل لجهود الاستقرار والتنمية في الصومال، وهو ما يجعل اتفاقية التعاون الدفاعي خطوة جديدة نحو ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيز دورهما المشترك في دعم الأمن الإقليمي والدولي.