أحداث خاصة

«ترامب» يُشعل عاصفة سياسية بدعوة سجن «إلهان عمر» وترحيلها

الثلاثاء 20 يناير 2026 - 04:05 ص
مصطفى عبد الكريم
ترامب و إلهان عمر
ترامب و إلهان عمر

عاصفة سياسية جديدة تضرب «الداخل الأمريكي»، بعد أن صعّد الرئيس «دونالد ترامب» هجومه على النائبة الديمقراطية «إلهان عمر»، داعيًا إلى مُعاقبتها بـ«السجن أو الترحيل»، وسط مخاوف من تداعيات هذا الخطاب على المشهد السياسي المُحتقن.

اتهامات وتهديدات علنية

كتب الرئيس الأمريكي ترامب، بنبرة «شديدة اللهجة» عبر منصة «تروث سوشيال»: «هناك (19 مليار دولار) في عمليات احتيال «صومالية» في مينيسوتا.. إن 'عضوة الكونغرس' المُزيفة إلهان عمر، المشتكية الدائمة التي تكره الولايات المتحدة، تعرف كل ما يُمكن معرفته (حول هذا الأمر)».

وأضاف ترامب: «يجب أن تكون في السجن، أو حتى عقوبة أسوأ؛ إعادتها إلى الصومال، التي تُعتبر واحدة من أسوأ البلدان في العالم على الإطلاق. يُمكنها المساعدة في جعل الصومال عظيمة مرة أخرى!»

في حين أن المدعين العامين، الذين وجهوا اتهامات لـ (98) شخصًا، بم يربطوا اسم «إلهان عمر» مباشرة بفضيحة «الاحتيال».

وتحمل «إلهان عمر»، الجنسية الأمريكية منذ عام 2000، وكانت قد هاجرت إلى أمريكا من الصومال. وقد اقترح الرئيس ترامب مرارًا ترحيلها.

خلفية صراع سياسي

كانت إدارة ترامب والجمهوريون قد صرّحوا بوجود «احتيال مُستشر» في ولاية مينيسوتا بعد اكتشاف أن منظمة «إطعامُ مستقبلِنا» (Feeding Our Future) غير الربحية سرقت (250 مليون دولار) من أموال الولاية لمصلحة شخصية ضمت أكثر من (75) مُتهمًا، من خلال الحصول على أموال حكومية مخصصة لإطعام الأطفال ذوي الدخل المحدود.

يُشار إلى أن «إلهان عمر» موضوعًا لهجمات من المشرعين الجمهوريين وضحية لتغطية إعلامية يمينية كونها «مُهاجرة صومالية»، حيث قال الرئيس ترامب، إن الصوماليين «قمامة» خلال مؤتمر صحفي العام الماضي، وألمح إلى أنهم «لم يُسهموا بشيء في الولايات المتحدة».

«ترامب» تحت المجهر.. دراسة تكشف عدم رضا أكثر من نصف الأمريكيين عن أدائه

على صعيد آخر، عامٌ كامل مضى على عودة «ترامب» للبيت الأبيض، ولكن النتائج كانت «غير مُرضية» لشريحة كبيرة من الأمريكيين، حيث أظهرت دراسة حديثة أن أكثر من نصف المواطنين غير راضين عن أدائه، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى استمرارية شعبيته في العام المُقبل.

وفي التفاصيل، أظهرت دراسة أجرتها مجلة «Economist»، وشركة «YouGov»، أن أكثر من نصف المواطنين الأمريكيين لا يُوافقون على أداء الرئيس «دونالد ترامب» في السنة الأولى من ولايته الثانية.

نتائج الدراسة تكشف تراجع شعبية ترامب

بحسب الدراسة، أعرب (39%) من المشاركين في الاستطلاع عن دعمهم لأداء «ترامب» في عمله، بينما قال (56%) إنهم لا يُوافقون عليه. وخلال ذلك كانت النسبة بين أنصار الحزب الديمقراطي هي 4% (مؤيد) إلى 95% (غير مؤيد)، وبين الجمهوريين - (88%) إلى (10%) على التوالي. من بين الناخبين الذين لا يعتبرون أنفسهم من مُؤيدي أي حزب مُعين، يُوافق (27%) على أداء الرئيس، بينما يُعارضه (63%).

ويحظى «ترامب» بأدنى نسب تأييد بين الفئة العمرية من (18) إلى (29) عامًا، حيث لا تتجاوز نسبة تأييده (29%)، بينما تبلغ نسبة معارضته (66%). أما أعلى نسبة تأييد له فهي بين المسنين الذين تزيد أعمارهم عن (65) عامًا، بنسبة تأييد تبلغ (45%). ومع ذلك، حتى ضمن هذه الفئة، ترتفع نسبة معارضته إلى (54%).

أُجريت الدراسة في الفترة من 26 إلى 29 ديسمبر بين البالغين في الولايات المتحدة.

وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجرتها بعض وسائل الإعلام الأمريكية وعلماء الاجتماع تراجعًا في شعبية «ترامب»، فقد وصفت مجلة «الإيكونوميست»، ومؤسسة «يوجوف»، نسبة تأييده بأنها الأدنى بين الرؤساء الأمريكيين في العصر الحديث. كما أفاد مركز أبحاث نورك ووكالة «أسوشيتد برس»، استنادًا إلى استطلاع رأي خاص بهما، بتراجع الدعم للسياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي.

صعوبات معيشية

نشر موقع «بوليتيكو» نتائج دراسة مشتركة مع منظمة «بابليك فيرست»، والتي تُشير إلى أن حوالي نصف سكان الولايات المتحدة يُواجهون صعوبات في «تغطية نفقات المعيشة»، بما في ذلك شراء مواد البقالة والأدوية ودفع فواتير الخدمات.

وبدوره، يُشكك «ترامب» بصحة ودقة هذه الاستطلاعات ويتهم علماء الاجتماع بـ«الكذب» بشأن حالة الاقتصاد الأمريكي.

أداء «ترامب» الاقتصادي يُضعف شعبيته.. تأييد الرئيس الأمريكي ينخفض إلى 39%

من ناحية أخرى، مع تباطؤ «الأداء الاقتصادي»، يُواجه الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، تحديات في الحفاظ على شعبيته، حيث أظهر استطلاع جديد أن نسبة تأييده انخفضت إلى (39%)، في مؤشر واضح على قلق الجمهور.