ترتيب عالمي جديد، وطموحات أكبر؛ هكذا دخل منتخب «المغرب» مرحلة مختلفة من تاريخه الكروي، بعدما تُوّج مساره التصاعدي بأفضل «تصنيف عالمي» على الإطلاق.
وفي التفاصيل، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تصنيف منتخبات العالم لشهر يناير 2026، حيث شهد تقدُّم منتخب «المغرب» (3) مراكز ليصل إلى المركز الثامن عالميًا والأول أفريقيًا كأفضل ترتيب لأسود الأطلسي عبر التاريخ.
وتقدّم منتخب المغرب (3) مراكز هذا الشهر ليقتحم قائمة أفضل (10) منتخبات على مستوى العالم مُتقدّمًا على قوى عظمى مثل «بلجيكا» التاسع و«ألمانيا» العاشر، بعد وصوله إلى نهائي كأس أمم أفريقيا والخسارة من منتخب «السنغال» بهدف دون رد في المباراة النهائية.
كما تقدم منتخب «السنغال» (7) مراكز مرة واحدة، ليصل إلى المركز الـ(12) عالميًا كأفضل مركز في تاريخ «أسود التيرانجا» بعد التتويج بكأس أمم أفريقيا أمس للمرة الثانية في تاريخ الفريق.
وجاء ترتيب المنتخبات الأفريقية في تصنيف فيفا لشهر يناير كالتالي:
1- منتخب المغرب – (8) عالميًا
2- منتخب السنغال – (12) عالميًا
3- منتخب نيجيريا – (26) عالميًا
4- منتخب الجزائر - (28) عالميًا
5- منتخب مصر – (31) عالميًا
6- منتخب كوت ديفوار – (37) عالميًا
7- منتخب الكاميرون – (45) عالميًا
8- منتخب تونس – (47) عالميًا
9- منتخب الكونغو الديمقراطية – (48) عالميًا
10- منتخب مالي – (54) عالميًا
لم تشهد أول (7) مراكز أي تغيير في تصنيف فيفا العالمي، حيث جاء «إسبانيا» أولا ثم «الأرجنتين وفرنسا وإنجلترا والبرازيل والبرتغال وهولندا»، وارتقى منتخب «المغرب» للمركز الثامن ثم «بلجيكا وألمانيا».
كان منتخب «مصر» قد أنهى مشواره في كأس أمم أفريقيا بالحصول على المركز الرابع، في النسخة التي استضافها «المغرب»، بعد سلسلة من المباريات القوية التي قدّم خلالها أداءً مُتوازنًا وحقق مكاسب مُهمة على مستوى التصنيف العالمي.
ودخل منتخب «مصر» بطولة كأس الأمم الإفريقية وهو يمتلك (1515.18) نقطة في رصيده، قبل أن ينجح خلال مشواره في تحقيق انتصارات على منتخبات «زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين وكوت ديفوار»، إلى جانب التعادل مع «أنجولا»، مقابل خسارة وحيدة جاءت أمام منتخب «السنغال».
وبحسب تقارير صحفية، حصد منتخب مصر (+40.92 نقطة) إضافية بعد نهاية البطولة، ما منحه دفعة قوية على مستوى الترتيب العالمي، ليصعد إلى المركز (31) عالميًا في تصنيف المنتخبات.
في ليلة كروية احتفالية، لم يقتصر المشهد على المنافسة داخل «المستطيل الأخضر»، بل امتد إلى «منصة التتويج»، حيث توّج منتخب «المغرب» بجائزة اللعب النظيف، وتوزعت الجوائز الفردية بين «بونو ودياز وماني» بعد أداء لافت في بطولة «كأس أمم أفريقيا 2025».
وفي التفاصيل، حصد النجم السنغالي «ساديو ماني»، جائزة أفضل لاعب في «كأس أمم أفريقيا 2025»، بعد قيادة «أسود التيرانجا» للفوز بلقب البطولة على حساب «المغرب» في النهائي.
واعتلى منتخب «السنغال» منصة التتويج القاري بعدما توّج بلقب «كأس أمم أفريقيا 2025»، إثر فوزه الصعب والمُثير على نظيره «المغرب» بهدف دون مقابل، في النهائي الذي أُقيم مساء الأحد على أرضية ملعب «الأمير مولاي عبد الله».
كما نال المغربي «إبراهيم دياز» نجم ريال مدريد جائزة أفضل هداف برصيد (5) أهداف، فيما حصد زميله «ياسين بونو» جائزة «قفاز البطولة» كأفضل حارس في كأس أمم افريقيا 2025.
وحصد منتخب «السنغال» مبلغًا ماليًا ضخمًا، بعدما قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» رفع قيمة مكافأة بطل البطولة إلى (10 ملايين دولار)، وهي الأعلى في تاريخ كأس الأمم الأفريقية.
كما يحصل منتخب «المغرب» الوصيف على (4 ملايين دولار)، بينما نال منتخبا «نيجيريا ومصر» صاحبا المركزين الثالث والرابع (2.5 مليون دولار) لكل منتخب، فى حين حصلت المنتخبات التي ودّعت من ربع النهائي على (1.3 مليون دولار) لكل منها.
نجح منتخب «السنغال» في كسر عُقدة الأرض وأصحاب الضيافة، بعدما تُوّج بلقب «كأس أمم أفريقيا» للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه الصعب على المنتخب المغربي بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي أُقيمت مساء الأحد على ملعب «مولاي عبد الله».
وجاء هذا التتويج ليضع حدًا لسلسلة طويلة من الإخفاقات التي لازمت «أسود التيرانجا» كلما واجهوا منتخبات البلد المُنظم في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس أمم أفريقيا فمنذ عام 1990، اصطدم المنتخب السنغالي بحاجز نفسي وتاريخي أمام أصحاب الأرض، بداية بالخسارة أمام «الجزائر» (2-1) في نصف النهائي، ثم السقوط بنفس النتيجة أمام نيجيريا في ربع نهائي نسخة 2000.
وتواصلت العُقدة في نسخة 2004 بالخروج من ربع النهائي أمام «تونس» بهدف نظيف، قبل ضربة نصف نهائي 2006 بالخسارة أمام «مصر» (2-1)، وحتى النسخة الأخيرة عام 2023، لم ينجُ المنتخب السنغالي من هذا السيناريو، بعدما تعادل مع كوت ديفوار (1-1) في ثمن النهائي، ثم ودّع البطولة بركلات الترجيح (5-4)، ليُؤكّد وفق منصة «Stats Foot»، أن مواجهة أصحاب الأرض في المواعيد الحاسمة كانت «تُمثّل عُقدة تاريخية حقيقية».
لكن نهائي الرباط ضد «المغرب» حمل وجهًا مُختلفًا للسنغال، حيث دخل الفريق المباراة بثقة كبيرة وتركيز عالٍ، ونجح في فرض أسلوبه حتى خطف هدف الفوز عن طريق «بابي جاي»، الذي سجّل هدفًا تاريخيًا كونه الهدف رقم (100) للسنغال في تاريخ مشاركاتها بكأس الأمم الأفريقية، وأول هدف يسجله المنتخب في نهائي البطولة.
وبهذا الفوز، يُحقق منتخب «السنغال» اللقب القاري في رابع نهائي يخوضه في تاريخه، كاسرًا أخيرًا «عُقدة الأرض»، ومُؤكّدًا أن جيله الحالي بات قادرًا على تجاوز الحواجز النفسية قبل الفنية، وفرض نفسه كقوة أفريقية لا تعرف المستحيل.
هكذا أُسدل الستار على نسخة قارية حملت الكثير من الإثارة، مُؤكّدة أن كرة القدم لا تُقاس بالنتائج وحدها، بل بالروح الرياضية والتميّز الفردي، وهو ما جسّدته «جوائز أمم أفريقيا» بتتويج المغرب وبروز نجومه ونجوم القارة.