في سباقٍ مع الظلال، سقط أحد خيوط شبكات التسلل العابرة للحدود، مع إعلان «الحشد الشعبي» بالعراق، اعتقال قيادي خطير في تنظيم «داعش» تسلل من سوريا إلى صحراء الموصل غربي محافظة «نينوى»، في ضربة جديدة للتنظيم.
وجاء في بيان للحشد، «نفّذ أمن الحشد الشعبي، قبل قليل، عملية نوعية بالغة الأهمية، أسفرت عن إلقاء القبض على قيادي داعشي خطير يُعد من أبرز وأخطر القيادات الميدانية في التنظيم الإرهابي».
وأوضح البيان، أنه «حسب المعلومات الأولية، فإن المُعتقل تسلّل من الأراضي السورية إلى صحراء الموصل، ويُعد المسؤول المباشر عن مفارز داعش في صحراء الموصل والأراضي السورية، حيث كان يُشرف على التخطيط وإدارة العمليات الإرهابية، وتنظيم تحركات الخلايا النائمة في تلك المناطق».
من ناحية أخرى، لم يطل زمن الهروب طويلًا؛ فسرعان ما تحوّل إلى مطاردة أمنية واسعة، انتهت بإعلان «سوريا»، اعتقال (81) عنصرًا من تنظيم «داعش»، في رسالة حاسمة بأن ملف السجون ما زال تحت السيطرة.
وفي التفاصيل، أعلنت «وزارة الداخلية السورية»، فجر اليوم الثلاثاء، القبض على (81) عنصرًا من «داعش» كانوا قد فروا من «سجن الشدادي» بريف الحسكة، في ظل الاشتباكات الأخيرة مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد».
وقالت الدخلية السورية في بيان لها: «إثر حادثة الهروب التي شهدها سجن الشدادي في ريف محافظة الحسكة، والتي أسفرت عن فرار نحو (120) عنصر من تنظيم داعش الإرهابي حسب إفادة أحد المصادر، كانوا محتجزين داخل السجن الخاضع لسيطرة تنظيم «قسد»، دخلت وحدات من الجيش العربي السوري إلى مدينة الشدادي، برفقة وحدات المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية».
وأضاف البيان: «باشرت الوحدات المختصة فور دخولها بتنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط دقيقة ومنظمة داخل المدينة ومحيطها، بهدف ملاحقة العناصر الفارّة، وضمان حفظ الأمن والاستقرار».
أوضحت الدخلية السورية، أن «هذه العمليات أسفرت عن إلقاء القبض على (81) عنصرًا من الفارّين، فيما تتواصل الجهود الأمنية المكثفة لملاحقة البقية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم أصولًا»، مُؤكّدة بالتعاون والتنسيق مع وزارة الدفاع وجهاز الاستخبارات العامة، «استمرارها في أداء واجبها الوطني في مكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن، وحماية المواطنين، والحفاظ على الاستقرار العام».
وفي وقت سابق من يوم الإثنين، قالت «قسد»، في بيان وصفته بأنه «مُوجّه إلى الرأي العام»، إن سجن الشدادي الواقع جنوب الحسكة، والذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي «تعرّض منذ ساعات صباح اليوم، لهجمات مُتكررة نفذتها فصائل دمشق»، مُضيفة أن مقاتليها «تصدوا لهذه الهجمات، وتمكّنوا من كسرها عدة مرات، مُقدمين عشرات الشهداء والجرحى لمنع وقوع كارثة أمنية».
يُذكر أنه رغم إعلان الرئيس السوري، «أحمد الشرع»، يوم الأحد، توقيع اتفاق مع «قسد» يقضي بوقف شامل لإطلاق النار واندماجها الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية، ولا سيما الجيش والأجهزة الأمنية، وبسط سيادة الدولة على مناطق شمال وشرق البلاد، ما لقي ترحيبًا عربيًا ودوليًا واسعًا، خاصة بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدها شمال شرق سوريا مُؤخرًا، إلا أن الاشتباكات استمرت الاثنين، وتبادل الطرفان الاتهمات بمسؤولية فقدان السيطرة على سجن الشدادي، وفرار سجناء تابعين لتنظيم «داعش» منه.
وفي وقت سابق، شنت «الأجهزة الأمنية في العراق»، عملية أمنية واسعة في محافظة «كركوك»، أسفرت عن اعتقال مسؤولة بارزة في تنظيم «داعش» بالإضافة إلى (23) مطلوبًا للعدالة، في خطوة تعكس استمرار الجهود لمحاربة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في المنطقة.