حظي منتخب المغرب لكرة القدم باستقبال رسمي داخل قصر الضيافة بالعاصمة الرباط اليوم الإثنين، عقب انتهاء مشاركته في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، والتي شهدت وصول “أسود الأطلس” إلى المباراة النهائية، قبل أن يخسروا اللقب أمام السنغال.
وأنهى المنتخب المغربي مشواره في البطولة بعد خسارته أمام نظيره السنغالي بهدف دون مقابل، في المباراة النهائية التي أقيمت مساء الأحد على ملعب الأمير مولاي عبد الله، وذلك بعد امتداد اللقاء إلى الأشواط الإضافية. ورغم الخسارة، فإن الوصول إلى المباراة النهائية يعد إنجازًا كبيرًا للمنتخب المغربي، الذي قدم أداءً قويًا طوال مشوار البطولة.
وفي بادرة تقدير للجهود التي بذلها الفريق، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد بعثة المنتخب المغربي داخل قصر الضيافة، حيث رحّب برئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، والمدير الفني للمنتخب وليد الركراكي، إلى جانب لاعبي المنتخب والجهازين الفني والإداري، وتم التقاط صورة تذكارية بهذه المناسبة.
وتأتي هذه الاستضافة في إطار التقدير الرسمي الذي توليه المملكة المغربية للمنتخب الوطني، والذي اعتبره الجمهور المغربي مصدر فخر واعتزاز رغم عدم حسم اللقب. وعبّر العديد من المشجعين عن رضاهم بما قدمه المنتخب من أداء مميز، مؤكدين أن الفريق واصل كتابة التاريخ في القارة الإفريقية.

من جانبه، بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى منتخب أسود الأطلس عقب نهاية المباراة النهائية، أشاد فيها بالأداء القوي والمسار المشرف الذي قدمه المنتخب خلال البطولة. وأكد الملك أن اللاعبين جسدوا قيم المثابرة والانضباط والروح الجماعية، معتبرًا أن هذا الأداء يعكس قوة الانتماء والروح الوطنية لدى اللاعبين والجهاز الفني.
وأشار الملك في برقيته إلى أن ما قدمه المنتخب المغربي يعكس نجاح الرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية في الاستثمار في العنصر البشري وتطوير البنية التحتية الرياضية، وهو ما ساهم في تجهيز البلاد لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية، وعلى رأسها كأس العالم 2030. كما أكد أن الإنجاز الذي تحقق في أمم أفريقيا يعكس أيضًا تطور كرة القدم المغربية على مستوى المنتخبات والأندية، بعد النجاحات التي حققتها البلاد في السنوات الأخيرة.
وبالرغم من الاكتفاء بالمركز الثاني، فإن الجماهير المغربية عبرت عن فخرها الكبير بما حققه المنتخب، معتبرين أن الوصول إلى النهائي يعكس تقدمًا واضحًا في المستوى الفني والتنظيمي للمنتخب، وأن الفريق قدم رسالة قوية للعالم بأن المغرب يمتلك فريقًا قادرًا على المنافسة على أعلى المستويات في القارة الإفريقية.
ويعد هذا الاستقبال الملكي رسالة دعم وتشجيع من الدولة المغربية للمنتخب، الذي سيواصل الاستعداد للمراحل المقبلة، في ظل تطلعات كبيرة من الجماهير المغربية لمواصلة التألق في البطولات القادمة.