أعربت جمهورية الصومال الفيدرالية عن بالغ شكرها وتقديرها إلى المملكة العربية السعودية، تقديرًا لدورها الداعم والمتواصل في مساندة استقلال الصومال وسيادته ووحدة أراضيه، وذلك خلال لقاء دبلوماسي رسمي عُقد اليوم الاثنين في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.
وجاء ذلك خلال اجتماع جمع بين السفير علي عبدي أواري، سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى جمهورية مصر العربية، والمندوب الدائم للصومال لدى جامعة الدول العربية، مع السفير عبد العزيز المطر، سفير المملكة العربية السعودية لدى جامعة الدول العربية، حيث تناول اللقاء سبل دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق المشترك بين البلدين.

وأكد السفير الصومالي في مستهل اللقاء تقدير بلاده العميق للمواقف السعودية الثابتة تجاه القضايا الصومالية، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال شريكًا داعمًا للصومال في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، لا سيما فيما يتعلق بالحفاظ على وحدة الأراضي الصومالية واحترام سيادتها الوطنية.
وأوضح سفير الصومال لدى مصر أن بلاده تتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز أوجه التعاون مع السعودية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، ويُسهم في دعم الاستقرار بمنطقة القرن الإفريقي.
كما ثمّن السفير علي عبدي أواري مستوى العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين جمهورية الصومال الفيدرالية والمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن هذه العلاقات تمتد جذورها عبر عقود طويلة من التعاون والتفاهم المشترك، وأنها تمثل نموذجًا مميزًا للعلاقات العربية القائمة على الاحترام المتبادل والدعم المتواصل.
وأشار السفير الصومالي إلى أن اللقاء تطرق أيضًا إلى سبل تطوير العمل العربي المشترك داخل إطار جامعة الدول العربية، بما يعزز التضامن العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات سياسية وأمنية متسارعة.
ومن جانبه، استعرض الجانبان خلال اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، وسبل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى مناقشة الجهود العربية الرامية إلى تعزيز الحلول السلمية للنزاعات.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية المستمرة التي تقوم بها جمهورية الصومال الفيدرالية لتعزيز علاقاتها العربية، وترسيخ دعم الدول الشقيقة لقضاياها الوطنية، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة الدولة الصومالية ومواجهة التحديات الأمنية والتنموية.
وتؤكد هذه المباحثات عمق العلاقات الصومالية-السعودية، والدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية كداعم رئيسي للاستقرار والتنمية في الصومال، وحرص الجانبين على مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي بما يخدم الأمن العربي المشترك.