الشام الجديد

الجيش السوري يفرض حظر تجول بمدينة الشدادي بعد فرار سجناء من "داعش"

الإثنين 19 يناير 2026 - 09:41 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلن الجيش السوري، الاثنين، فرض حظر تجول كامل في مدينة الشدادي جنوب محافظة الحسكة، الواقعة في شمال شرقي سوريا، متهماً قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق سراح عناصر من تنظيم "داعش" من "سجن الشدادي"، في حين قالت "قسد" إن السجن خرج عن سيطرتها.

وذكرت هيئة العمليات في الجيش السوري لوكالة الأنباء السورية "سانا" أن "وحدات الجيش تقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه، بالإضافة لتمشيط مدينة الشدادي جنوب الحسكة وما حولها، بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت (قسد) سراحهم، والذين ينتمون لتنظيم (داعش)".

وأشارت إلى أنه "سيتم تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية بمدينة الشدادي لوزارة الداخلية فوراً، وذلك بعد الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط".

وأضافت: "تواصلت قيادة الجيش مع الوسطاء، وقادة (قسد)، وذلك بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، ولكن قيادة (قسد) رفضت ذلك، وما زالت ترفض حتى هذه اللحظة".

واتهم الجيش السوري قوات "قسد" بـ"إطلاقهم لسراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي"، مشيرةً إلى أنهم "سيقومون بما يلزم لإعادة ضبط المنطقة".

وفي المقابل، اتهم المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في بيان الجيش السوري بتنفيذ "هجمات متكررة"، صباح الاثنين، على سجن الشدادي، مشيراً إلى أن مقاتلي "قسد" تصدوا لهذه الهجمات وتمكنوا من كسرها عدة مرات.

وذكر البيان أن هذه الهجمات أوقعت عشرات القتلى والجرحى لمنع وقوع ما وصفه بـ"كارثة أمنية".

وأضاف أن "سجن الشدادي يقع على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة"، لافتاً إلى أن "السجن خرج حالياً عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية".

وفي بيان آخر، أفاد المركز الإعلامي لـ"قسد" بأن قواته تواصل منذ 3 أيام التنسيق مع التحالف الدولي لنقل سجناء تنظيم "داعش" الموجودين في سجن الأقطان بمدينة الرقة إلى "أماكن آمنة، إلا أن التحالف، ورغم الوعود المتكررة، لم يتخذ حتى الآن أي خطوات عملية".

وذكر البيان أن "الاشتباكات مستمرة" مع الجيش السوري التي تشن هجمات على السجن، لافتاً إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية واصلت القيام بواجبها في حماية السجن ومنع انفلات الأوضاع الأمنية".

وأشار إلى أن هذه الاشتباكات أسفرت عن سقوط 9 من المقاتلين وإصابة 20 آخرين بجروح، مع التأكيد على أن الاشتباكات "لا تزال مستمرة في ظل ظروف أمنية بالغة الخطورة".