جيران العرب

مقتل 7 أشخاص في انفجار وسط العاصمة الأفغانية كابول

الإثنين 19 يناير 2026 - 05:14 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية التابعة لحركة طالبان، التي تحكم أفغانستان، اليوم الإثنين، مقتل 7 أشخاص على الأقل جراء انفجار وقع في العاصمة الأفغانية كابول، في حادث جديد يعكس التحديات الأمنية المستمرة التي تواجه البلاد رغم سيطرة طالبان على الحكم منذ عام 2021.

وقال عبد المتين قاني، المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إن التقارير الأولية تشير إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين جراء الانفجار، موضحًا أن الجهات الأمنية بدأت التحقيق في ملابسات الحادث، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية فور اكتمال المعلومات.


ووفق مصادر محلية، وقع الانفجار في منطقة شهر نو وسط كابول، وهي من الأحياء المعروفة بوجود الأجانب والمنظمات الدولية، وتُصنَّف عادة على أنها من أكثر المناطق أمانًا نسبيًا داخل العاصمة الأفغانية، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن طبيعة الحادث والجهة المسؤولة عنه.


ولم تُعلن السلطات الأفغانية حتى الآن ما إذا كان الانفجار ناتجًا عن عبوة ناسفة أو هجوم انتحاري، كما لم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى لحظة نشر الخبر، في وقت شددت فيه وزارة الداخلية على أن قوات الأمن فرضت طوقًا أمنيًا في محيط الموقع، وبدأت عمليات تمشيط واسعة.


ويأتي هذا الانفجار في ظل استمرار المخاوف الأمنية في أفغانستان، حيث تشهد البلاد من حين لآخر هجمات تستهدف مناطق مدنية أو منشآت حكومية، رغم تأكيد حكومة طالبان مرارًا قدرتها على بسط الأمن والسيطرة الكاملة على الأراضي الأفغانية.
وفي سياق متصل، كانت الأمم المتحدة قد حذّرت، في بيانات رسمية صادرة أواخر العام الماضي، من أن أفغانستان ستظل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم خلال عام 2026، في ظل استمرار تداعيات سنوات طويلة من الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن نحو 45% من سكان أفغانستان، أي ما يقرب من 21.9 مليون شخص، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام المقبل، مع إعطاء الأولوية لنحو 17.5 مليون شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، الذين يُعدّون الفئة الأكثر تضررًا من الأوضاع المعيشية الصعبة.
كما توقّع برنامج الاستجابة والاحتياجات الإنسانية في أفغانستان أن يواجه أكثر من ثلث السكان خلال موسم الجفاف 2025-2026 مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، وفق تصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل، وهو ما يعني أن ملايين الأسر ستضطر إلى استنزاف مواردها الأساسية لتلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية.
ويرى مراقبون أن تكرار الحوادث الأمنية، مثل انفجار كابول الأخير، يُلقي بظلاله على جهود الاستقرار في أفغانستان، ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني والاقتصادي، خاصة في ظل عزلة دولية نسبية، وتراجع حجم المساعدات، واستمرار القيود المفروضة على النظام المصرفي والاقتصاد المحلي.
وتؤكد السلطات الأفغانية من جانبها أنها ماضية في ملاحقة أي عناصر تهدد أمن البلاد، مشددة على أن التحقيقات جارية لكشف ملابسات الانفجار ومحاسبة المسؤولين عنه، في وقت يترقب فيه الشارع الأفغاني نتائج هذه التحقيقات وسط حالة من القلق والحذر.