أعربت جمهورية العراق، اليوم الاثنين، عن خالص تعازيها ومواساتها إلى مملكة إسبانيا، حكومةً وشعبًا، على خلفية حادث اصطدام قطارين الذي وقع داخل الأراضي الإسبانية، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، في حادثة أثارت حالة من الحزن والقلق داخل الأوساط الرسمية والشعبية.

وذكرت مصادر رسمية في وزارة الخارجية العراقية أن بغداد تتابع باهتمام بالغ تفاصيل الحادث، معربة عن تضامنها الكامل مع الحكومة الإسبانية في هذا الظرف الإنساني الصعب، ومؤكدة وقوف العراق إلى جانب إسبانيا في مواجهة تداعيات هذا الحادث الأليم.
وأكدت الخارجية العراقية، في بيان رسمي، أن العراق يتقدم بأحر التعازي لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومعبّراً عن ثقته في قدرة المؤسسات الإسبانية على التعامل مع آثار الحادث، والحد من تداعياته الإنسانية واللوجستية.
ويأتي هذا الموقف في إطار حرص الحكومة العراقية على تعزيز علاقات التضامن الإنساني مع مختلف دول العالم، خاصة في أوقات الأزمات والكوارث، انطلاقًا من التزام العراق بمبادئ التعاون الدولي والدعم المتبادل بين الدول.
وشدد البيان على أن العراق يؤمن بأهمية التعاون الدولي في مجال سلامة النقل والبنى التحتية، لما لذلك من دور في حماية الأرواح البشرية، داعياً إلى تبادل الخبرات بين الدول في مجالات الأمن والسلامة للحد من تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
ويُعد حادث اصطدام القطارين في إسبانيا من الحوادث المؤلمة التي تسلط الضوء على أهمية تطوير منظومات النقل العام، وتحديث أنظمة التحكم والإشراف، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل واسع على شبكة السكك الحديدية في تنقل المواطنين والبضائع.
وفي سياق متصل، أشار مراقبون إلى أن رسائل التضامن الدولية، ومن بينها موقف جمهورية العراق، تعكس عمق العلاقات الإنسانية العابرة للحدود، وتؤكد أن الكوارث والحوادث الكبرى تستدعي استجابات موحدة تتجاوز الاعتبارات السياسية والجغرافية.
وتربط العراق وإسبانيا علاقات دبلوماسية قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون في عدد من المجالات، من بينها القضايا الدولية، والتنسيق داخل المنظمات متعددة الأطراف، وهو ما يجعل بيانات التضامن ذات دلالة سياسية وإنسانية في آن واحد.
ويحرص العراق، خلال السنوات الأخيرة، على تأكيد حضوره الدبلوماسي الفاعل في المحافل الدولية، من خلال مواقف داعمة للاستقرار والسلام، وتقديم التعازي والمساندة للدول التي تتعرض لأزمات أو كوارث إنسانية، في إطار سياسة خارجية تقوم على الانفتاح والتعاون.
واختتمت الخارجية العراقية بيانها بالتأكيد على أن بغداد ستواصل دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وحماية المدنيين، والتقليل من المخاطر المرتبطة بوسائل النقل، بما يخدم المصالح الإنسانية المشتركة.