حوض النيل

شبكة أطباء السودان: انهيار الوضع الصحي في جنوب كردفان

الإثنين 19 يناير 2026 - 04:24 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت شبكة أطباء السودان، مساء الاثنين، عن انهيار الوضع الصحي في ولاية جنوب كردفان، مؤكدة خروج نحو 50% من المرافق الطبية بمدينة كادقلي عن الخدمة بسبب الحرب والحصار المستمر منذ أكثر من عامين.


وفي تدوينة نشرتها عبر صفحتها الرسمية على منصة «إكس»، قالت الشبكة إن الحصار المفروض على ولاية جنوب كردفان، والذي يستمر لأكثر من عامين، تسبب في تدهور خطير في الوضع الصحي، لا سيما في عاصمة الولاية مدينة كادقلي، في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية.


وأوضحت الشبكة أن المدينة تضم خمسة مستشفيات حكومية، هي: مستشفى كادقلي المرجعي، ومستشفى كادقلي التعليمي، والمستشفى العسكري، ومستشفى الشرطة، ومستشفى الأطفال، بالإضافة إلى عشرة مراكز صحية حكومية. وأضافت أن هذه المرافق تعمل حالياً بنسبة لا تتجاوز 50% من طاقتها، فيما خرج عدد كبير منها عن الخدمة كلياً بسبب نقص الكوادر الطبية والإمدادات، إلى جانب ندرة أكياس الدم.


وأشارت الشبكة إلى أن مدينتي كادوقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان تعانيان من حصار تفرضه قوات الدعم السريع منذ الشهور الأولى للحرب، التي اندلعت قبل أكثر من عامين، بالإضافة إلى هجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في الولاية.


وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أبريل 2023 بسبب خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل وخارج البلاد، وفق تقديرات عدة منظمات دولية.


وتتزامن الأزمة الصحية مع تحذيرات منظمات الأمم المتحدة بشأن تدهور الوضع الإنساني في السودان.

 ففي بيان صادر الخميس، أكد برنامج الأغذية العالمي أن مخزونه الغذائي في السودان سينفد بنهاية مارس المقبل، مشيراً إلى أنه اضطر لتقليص حصص المساعدات إلى الحد الأدنى الذي يضمن بقاء المستفيدين على قيد الحياة. وأوضح البرنامج أن الحاجة العاجلة تصل إلى نحو 700 مليون دولار لاستكمال أنشطته في السودان حتى يونيو المقبل.
كما أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن نحو 33 مليون شخص في السودان، أي ما يعادل ثلثي سكان البلاد، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري 2026، مشددة على أن نصف هذا العدد من الأطفال. وأضافت المنظمة أن المساعدات الحالية تساعد في إبقاء الأطفال على قيد الحياة في ظل ظروف قاسية، لكنها غير كافية بسبب نقص التمويل واستمرار القتال.
ويأتي تدهور الخدمات الصحية في جنوب كردفان ضمن سلسلة أزمات تعاني منها السودان، حيث تتراجع الخدمات الأساسية بصورة متسارعة نتيجة النزاع المستمر، ما يرفع من مخاطر تفشي الأمراض ونقص الرعاية الطبية، ويزيد من معاناة المدنيين في المناطق المحاصرة.