في تطور لافت على مسار الأزمة السورية، حظي اتفاق وقف إطلاق النار واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية بترحيب عربي وإقليمي واسع، باعتباره خطوة محورية نحو استعادة الاستقرار وتعزيز وحدة الأراضي السورية بعد سنوات من الصراع والانقسام.

الاتفاق، الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع، لا يقتصر على الجوانب العسكرية فحسب، بل يمتد ليشمل ترتيبات سياسية وأمنية وإدارية في شمال وشرق البلاد، وسط آمال بأن يسهم في بناء دولة المؤسسات وترسيخ السلم الأهلي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الأمن والتنمية في سوريا.
رحبت عدة دول عربية وإقليمية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، معتبرة أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة على طريق استعادة الاستقرار وتعزيز وحدة الأراضي السورية بعد سنوات من الصراع.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، عن أملها في أن يسهم الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا، ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة وتطبيق القانون، بما يحقق تطلعات الشعب السوري في التنمية والازدهار.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الكويتية الاتفاق بأنه خطوة منشودة ضمن مسار بناء الدولة السورية وتعزيز الأمن والاستقرار، مثمنة في الوقت ذاته الجهود الأمريكية التي ساهمت في التوصل إليه.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن الاتفاق يشكل خطوة مهمة نحو توطيد السلم الأهلي، وتعزيز الأمن والاستقرار، وبناء دولة المؤسسات والقانون.

بدورها، شددت الخارجية الأردنية على أن الاتفاق يمثل خطوة أساسية لتعزيز وحدة سوريا واستقرارها وأمنها، مجددة دعم الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامة مواطنيها.
كما أعربت الخارجية التركية عن أملها في أن يسهم الاتفاق في تسريع الجهود الرامية إلى إرساء الأمن والاستقرار في سوريا، على أساس وحدة الأراضي السورية وسلامتها.
وفي السياق ذاته، أعلنت قناة «الجزيرة» أن الرئيس السوري أحمد الشرع وقع اتفاقًا مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» يقضي بوقف فوري وشامل لإطلاق النار على جميع الجبهات، واندماج «قسد» بشكل كامل في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية، في خطوة اعتُبرت تحولًا مفصليًا في مسار الأزمة شمال وشرق البلاد.
وينص الاتفاق على دمج أفراد «قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي، وتوحيد المنظومتين العسكرية والأمنية، مع التزام «قسد» بعدم ضم أي عناصر من فلول النظام السابق، وإخراج القادة غير السوريين من حزب العمال الكردستاني خارج البلاد.
كما يتضمن الاتفاق انسحاب قوات «قسد» شرق نهر الفرات، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية، ودمج المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، إلى جانب تسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز للحكومة المركزية.
وعلى الصعيد الأمني، نص الاتفاق على ترتيبات خاصة بمدينة عين العرب (كوباني)، ودمج ملف سجون تنظيم الدولة والمخيمات ضمن مسؤولية الحكومة السورية، مع تأكيد دمشق التزامها بمكافحة الإرهاب والتنسيق مع التحالف الدولي.
الرئيس السوري أحمد الشرع وقع اتفاقًا مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» يقضي بوقف شامل وفوري لإطلاق النار على جميع الجبهات وخطوط التماس، واندماج قوات «قسد» بشكل كامل في هياكل الدولة السورية، في خطوة وُصفت بأنها تحول مفصلي في مسار الأوضاع شمال وشرق البلاد.
وبحسب مراسل «الجزيرة»، ينص الاتفاق على دمج أفراد «قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي، بما يضمن توحيد المنظومتين العسكرية والأمنية، مع التزام قيادة «قسد» بعدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها، وتزويد دمشق بأسماء الضباط التابعين لهم في شمال شرق سوريا. كما تلتزم «قسد» بإخراج قادة وأعضاء حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج البلاد.
ويتضمن الاتفاق انسحاب قوات «قسد» إلى منطقة شرق نهر الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بشكل فوري.
كما نص على دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، واستلام الحكومة السيطرة الكاملة على المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، بما في ذلك حقوق جميع الحقول النفطية في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وعلى الصعيد الأمني، نص الاتفاق على إزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب (كوباني)، وتشكيل قوة أمنية من سكان المدينة، مع الإبقاء على شرطة محلية ترتبط إداريًا بوزارة الداخلية. كما تقرر دمج الجهة المسؤولة عن سجون تنظيم الدولة والمخيمات ضمن الحكومة السورية، مع تحمل الدولة كامل المسؤولية القانونية والأمنية عن هذه السجون.