الخليج العربي

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات بين البلدين

الأحد 18 يناير 2026 - 10:49 م
مصطفى سيد
الأمصار

أجرى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ورئيس مجلس الوزراء السوري، أحمد الشرع، اتصالًا هاتفيًا اليوم الأحد، تناول العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وسوريا، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.


وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس” إن الاتصال الهاتفي جاء في سياق متابعة تطورات العلاقات بين الرياض ودمشق، بعد عودة الاتصالات الرسمية بين البلدين، وحرصًا من الجانبين على تعزيز أطر التعاون بما يخدم مصالح الشعبين ويحقق الاستقرار في المنطقة.
وشمل النقاش خلال الاتصال العلاقات الثنائية وفرص تطويرها في مجالات متعددة، دون أن تحدد الوكالة تفاصيل محددة حول القطاعات التي تم بحثها، لكن البيان أشار إلى أن المحادثات تناولت “فرص تعزيزها في مختلف المجالات”، وهو ما يشير إلى رغبة مشتركة في توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، إلى جانب التنسيق في قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي.


كما بحث ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال الاتصال المستجدات الإقليمية، حيث تشهد منطقة الشرق الأوسط تطورات متسارعة على الصعيدين السياسي والأمني، وهو ما يجعل التنسيق بين الدول الفاعلة في المنطقة أمرًا ذا أهمية خاصة في ظل التحديات الراهنة. وذكرت المصادر أن النقاش شمل “عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك”، دون توضيحها بشكل مفصل، ما يترك الباب مفتوحًا لتأويلات تتعلق بملفات إقليمية عدة.


وتأتي هذه المكالمة في ظل مساعي دبلوماسية متواصلة لتقوية العلاقات بين السعودية وسوريا، بعد سنوات من التوترات والقطيعة التي شهدتها العلاقات بين البلدين. وقد شهدت الفترة الأخيرة تحركات دبلوماسية من الطرفين، تعكس رغبة مشتركة في إعادة بناء جسور التواصل والتعاون، مع التركيز على قضايا الأمن والاستقرار والتنمية.


ويُنظر إلى هذا الاتصال كخطوة مهمة في مسار التقارب، إذ يمثل مستوى الاتصال بين ولي العهد السعودي ورئيس الحكومة السورية مؤشرًا على جدية الجانبين في تعزيز العلاقات، وفتح آفاق جديدة للتعاون على الصعيدين الثنائي والإقليمي.


كما يُتوقع أن تتبع هذه المحادثات خطوات عملية خلال الفترة المقبلة، قد تشمل زيارات متبادلة أو اجتماعات تنسيقية أو توقيع اتفاقيات في قطاعات محددة، خاصة إذا توافرت الإرادة السياسية والظروف الإقليمية المناسبة.
وتعكس هذه التطورات اهتمام السعودية بتعزيز دورها في المنطقة عبر بناء شراكات إقليمية، وفي الوقت نفسه رغبة سوريا في إعادة الانخراط في محيطها العربي، بما يسهم في تخفيف العزلة وتحسين فرص التنمية والاستقرار.