الشام الجديد

اتفاق تاريخي بين دمشق و«قسد»: وقف شامل لإطلاق النار واندماج كامل في الجيش

الإثنين 19 يناير 2026 - 12:07 ص
عمرو أحمد
الاتفاق بين الحكومة
الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات قسد

وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» يقضي بوقف فوري وشامل لإطلاق النار واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية. 

تفاصيل الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات قسد:

ويتضمن الاتفاق تسليم المحافظات والموارد السيادية للحكومة، وترتيبات أمنية وإدارية واسعة في شمال وشرق سوريا.

أعلنت قناة «الجزيرة» أن الرئيس السوري أحمد الشرع وقع اتفاقًا مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» يقضي بوقف شامل وفوري لإطلاق النار على جميع الجبهات وخطوط التماس، واندماج قوات «قسد» بشكل كامل في هياكل الدولة السورية، في خطوة وُصفت بأنها تحول مفصلي في مسار الأوضاع شمال وشرق البلاد.

وبحسب مراسل «الجزيرة»، ينص الاتفاق على دمج أفراد «قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية على أساس فردي، بما يضمن توحيد المنظومتين العسكرية والأمنية، مع التزام قيادة «قسد» بعدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها، وتزويد دمشق بأسماء الضباط التابعين لهم في شمال شرق سوريا. 

كما تلتزم «قسد» بإخراج قادة وأعضاء حزب العمال الكردستاني غير السوريين خارج البلاد.

ويتضمن الاتفاق انسحاب قوات «قسد» إلى منطقة شرق نهر الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بشكل فوري. 

كما نص على دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، واستلام الحكومة السيطرة الكاملة على المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، بما في ذلك حقوق جميع الحقول النفطية في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وعلى الصعيد الأمني، نص الاتفاق على إزالة الوجود العسكري الثقيل من مدينة عين العرب (كوباني)، وتشكيل قوة أمنية من سكان المدينة، مع الإبقاء على شرطة محلية ترتبط إداريًا بوزارة الداخلية. 

كما تقرر دمج الجهة المسؤولة عن سجون تنظيم الدولة والمخيمات ضمن الحكومة السورية، مع تحمل الدولة كامل المسؤولية القانونية والأمنية عن هذه السجون.

وأشار الاتفاق إلى إصدار مرسوم رئاسي بتعيين محافظ للحسكة ضمانًا للتمثيل المحلي، واعتماد مرشحين من «قسد» لتولي مناصب عسكرية وأمنية ومدنية رفيعة ضمن هيكل الدولة. 

كما شدد على التزام الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب كعضو في التحالف الدولي وبالتنسيق مع واشنطن، والعمل على تفاهمات تضمن عودة آمنة وكريمة لسكان عفرين والشيخ مقصود إلى منازلهم.

أكد الرئيس السوري، في تصريحات نقلتها قناة «الجزيرة» في أخبار عاجلة، أن الدولة السورية ماضية في تنفيذ بنود الاتفاق المبرم مؤخرًا، داعيًا العشائر العربية إلى الالتزام بالهدوء وفتح المجال أمام تطبيق الاتفاق على أرض الواقع، بما يحقق الاستقرار ويمنع أي توترات ميدانية خلال المرحلة المقبلة.

وشدد الرئيس السوري على أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث، في إطار إعادة بسط سلطة الدولة وتوحيد الإدارة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى إنهاء الملفات العالقة وترسيخ الاستقرار الأمني والإداري في تلك المناطق.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، أوضح الرئيس السوري أن جميع الملفات العالقة سيتم حلها، في إشارة إلى وجود مسار واضح للتعامل مع القضايا السياسية والأمنية والإدارية المرتبطة بالمناطق الخاضعة لسيطرة «قسد» سابقًا.

 وأكد أن الدولة السورية دولة موحدة، ولا تقبل أي شكل من أشكال التقسيم، لافتًا إلى أن المناطق التي تتمتع بخصوصية معينة سيتم التعامل معها ضمن إطار الدولة الواحدة.

وأشار الرئيس السوري إلى أن الدولة ستقوم بتسمية عناصر الأمن الذين سيعملون في هذه المناطق، بما يراعي طبيعتها وخصوصيتها، ويضمن حفظ الأمن والاستقرار بالتنسيق مع مؤسسات الدولة الرسمية. 

كما كشف أنه كان من المقرر عقد لقاء مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، إلا أن الموعد تأجل إلى يوم غد بسبب سوء الأحوال الجوية.