جيران العرب

انفجار مصنع صلب في شمال الصين يوقع قتلى وعشرات المصابين

الأحد 18 يناير 2026 - 04:14 م
هايدي سيد
الأمصار

لقي شخصان مصرعهما وأصيب 66 آخرون، بينهم خمسة في حالة حرجة، جراء انفجار عنيف وقع داخل مصنع باوغانغ للصلب المتحد، في مدينة باوتو التابعة لمنطقة منغوليا الداخلية شمال جمهورية الصين الشعبية، في حادث أعاد تسليط الضوء على معايير السلامة الصناعية داخل كبرى المنشآت الثقيلة في البلاد.


ووفقًا لما أعلنته السلطات المحلية الصينية، فإن الانفجار وقع داخل أحد أقسام الإنتاج بالمصنع، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين قتيل ومصاب، إضافة إلى فقدان خمسة عمال لا يزال مصيرهم مجهولًا حتى الآن، في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ داخل موقع الحادث.


وأوضحت الجهات المعنية في الصين أن فرق الطوارئ والإطفاء هرعت على الفور إلى مكان الانفجار، حيث جرى فرض طوق أمني كامل حول المصنع، وإخلاء المناطق القريبة كإجراء احترازي، خشية وقوع انفجارات إضافية أو تسرب مواد خطرة قد تهدد سلامة السكان والعاملين.
وأكدت السلطات الصحية الصينية نقل المصابين إلى عدد من المستشفيات القريبة في مدينة باوتو، حيث يخضع خمسة منهم لعناية طبية مركزة بسبب إصابات بالغة، بينما تتلقى الحالات الأخرى العلاج اللازم، وسط متابعة مستمرة من وزارة الصحة الصينية.


من جانبها، أعلنت حكومة منطقة منغوليا الداخلية، التابعة إداريًا لـ جمهورية الصين الشعبية، فتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب الانفجار، وتحديد ما إذا كان ناتجًا عن خلل فني، أو خطأ بشري، أو مخالفة لمعايير السلامة الصناعية المعتمدة. كما شددت على محاسبة أي جهة يثبت تورطها في الإهمال أو التقصير.


ويُعد مصنع باوغانغ للصلب المتحد من أكبر المنشآت الصناعية في شمال الصين، ويمثل ركيزة أساسية في قطاع صناعة الصلب، الذي يُعد أحد أعمدة الاقتصاد الصيني، ما يمنح الحادث أبعادًا اقتصادية وصناعية تتجاوز كونه حادثًا عرضيًا.


وفي هذا السياق، أوضح مسؤولون محليون صينيون أن الحكومة المركزية في بكين تتابع تطورات الحادث عن كثب، ووجّهت بإجراء مراجعة شاملة لإجراءات السلامة داخل المصنع، فضلًا عن تنفيذ حملات تفتيش موسعة على منشآت صناعية مماثلة في مناطق أخرى من البلاد، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث.


ويأتي هذا الانفجار في وقت تكثف فيه الحكومة الصينية جهودها لتشديد الرقابة على المصانع الثقيلة، خاصة في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بسلامة العمال والالتزام بالمعايير البيئية والصناعية، وهو ما يجعل نتائج التحقيق المرتقب محط اهتمام واسع على المستويين المحلي والدولي.


ولا تزال عمليات البحث عن المفقودين الخمسة جارية حتى الآن، وسط آمال بإنقاذهم أحياء، فيما تعهدت السلطات الصينية بإعلان أي مستجدات فور توفر معلومات رسمية مؤكدة، مؤكدة أن سلامة المواطنين والعاملين تظل أولوية قصوى للدولة.