مصر الكنانة

وزير الري المصري: مفيش فصال في التعدي على نهر النيل

الأحد 18 يناير 2026 - 03:11 م
جهاد جميل
الأمصار

أكد وزير الموارد المائية والري المصري، دكتور هاني سويلم، أن مواجهة التعديات جزء أساسي من استراتيجية عمل الوزارة.

ولفت خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ إلى التعدي على أراضي طرح النهر، وقال "مافيش حاجة اسمها إيجار، في واحد متعدي على مرور السنين يتم تحصيل حق انتفاع بالمخالفة لحين الإزالة على حساب المتعدي" موضحًا أن المباني المبنية على أراضي طرح النهر لا تتقاضى الوزارة إيجارًا لها.

وأضاف سويلم "ماعنديش فصال في التعدي على نهر النيل، الإعلام يقول اللي هو عايزه السوشيال ميديا تقول اللي عايزاه"، موضحًا أن التعديات والبناء يتم من خلال ردم مناطق من النهر، مما يؤدي إلى وجود اختناقات على نهر النيل، وقال "دي ناس ردمت في نهر النيل الذي لا نملك غيره"، مضيفًا "خنق نهر النيل في أماكن مختلفة يؤدي إلى تعثر توصيل المياه للمناطق المختلفة".

وشدد على العمل على العودة على السيطرة على نهر النيل، مؤكدًا حق المواطن الدستور في نهر النيل، وقال "ستقول تركت الناس منذ 60 عامًا، حاسبني على اليم، الدولة تصحح أخطاء حدثت منذ ستين عامًا".

وانتهت الوزارة مؤخرًا من إنشاء 10 شبكات توزيع من مواسير البولي إيثيلين لنقل المياه من الآبار الجوفية العميقة—التي جرى حفرها ضمن المشروع—إلى الخزانات الأرضية التي يعتمد عليها الأهالي في ري الأراضي الزراعية، بينما تستمر الأعمال في 3 شبكات إضافية.

وفي إطار تحسين كفاءة الري داخل الواحة، اكتملت أعمال تنفيذ 7 شبكات مراوي حقلية في الأراضي الزراعية، فيما تتواصل الأعمال في 6 شبكات أخرى. كذلك استعرض التقرير الإجراءات الهادفة إلى غلق 82 بئرًا جوفيًا شديد الملوحة بعد توفير بدائل من الآبار العذبة.

 

ووجّه الوزير بضرورة المتابعة المستمرة لجميع الأعمال الجارية داخل الواحة، إلى جانب مواصلة رصد مناسيب المياه وتفعيل الاعتماد على منظومة التليمترى في المتابعة الدقيقة للمناسيب، واستكمال خطة غلق الآبار السطحية العشوائية التي تتسبب في السحب الجائر للمياه الجوفية. كما شدد على اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية تجاه أي بئر مخالف جديد، وتشجيع المزارعين على التوسع في نظم الري الحديثة لترشيد استخدام المياه.

وأكد الوزير أن أعمال التطوير تتم عبر تكامل بين وزارة الموارد المائية والري والهيئة الهندسية للقوات المسلحة وكلية الهندسة بجامعة القاهرة، وبالتعاون الوثيق مع أهالي الواحة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تسهم في استعادة التوازن البيئي للواحة وتحقيق التوازن بين معدلات سحب المياه والمناسيب الآمنة لبرك الصرف الزراعي، إلى جانب تحسن ملحوظ في حالة الأراضي الزراعية التي شهدت تدهورًا في سنوات سابقة.

 

ومن الجدير بالذكر أن الأعمال التي اكتملت حتى الآن تشمل حفر قناة مفتوحة بطول 33.70 كيلومتر لنقل مياه الصرف الزراعي من خمسة مصارف إلى منخفض عين الجنبي شرق الواحة، عبر محطة رفع أنطفير التي تضخ المياه في قناة طولها 5.70 كيلومتر وصولًا إلى القناة الرئيسية.

كما جرى حفر 12 بئرًا عميقًا لاستخراج المياه العذبة من خزان الحجر الرملي النوبي لخلطها بمياه الآبار السطحية، بالتوازي مع غلق العديد من الآبار الجوفية التي كانت تسحب المياه بشكل جائر من الخزان السطحي.

وشملت الأعمال تنفيذ أعمال تقوية وتعلية وتدعيم لأربعة جسور حول بحيرة سيوة للحد من أضرار ارتفاع مناسيب المياه خلال السنوات الماضية، والتي أثرت بدورها على الأراضي الزراعية وبعض المباني والمنشآت السياحية المحيطة بالبحيرة.