جيران العرب

ماكرون يطالب بدمج "قسد" سريعًا ضمن الدولة السورية

السبت 17 يناير 2026 - 09:52 م
هايدي سيد
الأمصار

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالًا هاتفيًا مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما الملف السوري.

وذكر قصر الإليزيه في بيان رسمي أن المكالمة ركزت على التصعيد العسكري المتصاعد في شمال سوريا، معربًا الطرفان عن قلقهما من الاشتباكات الدائرة في مناطق دير حافر ومسكنة، وداعين جميع الأطراف إلى التهدئة الفورية والعمل على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وشدد ماكرون وبارزاني على ضرورة استئناف المباحثات الخاصة بدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، وفق اتفاق 10 مارس، دون أي تأخير، مؤكدين أن هذا التوجه يأتي في إطار الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها.

كما أكد الزعيمان أن العنف ضد المدنيين غير مقبول، وحملا السلطات السورية المسؤولية الأساسية في حماية السكان وضمان أمنهم، في إشارة إلى المخاوف الدولية من تصاعد العمليات العسكرية وتأثيرها على المدنيين في مناطق الشمال السوري.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر قيادية في قوات سوريا الديمقراطية أن التفاهمات الجارية مع الحكومة السورية، وبرعاية التحالف الدولي، تقتصر على الانسحاب من مدينتي دير حافر ومسكنة في الريف الشرقي لمدينة حلب، مشيرة إلى أن هذه التفاهمات لا تشمل أي مناطق في محافظة الرقة.

وأضاف المصدر أن “قسد ستعتمد خيار المقاومة في أي منطقة لا يشملها هذا التفاهم”، في تلميح واضح إلى استمرار التوتر بين الطرفين في حال توسعت العمليات أو لم تُنجز التفاهمات في الوقت المحدد.

من جانبها، أعلنت الجيش السوري سيطرته على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية في ريف الرقة الجنوبي، بالإضافة إلى سبع قرى محيطة، في وقت كانت فيه طائرات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، تحلق فوق مناطق تشهد اشتباكات شمال البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية منذ بدء التصعيد الأخير، حيث أعلن الجيش السوري سيطرته على مناطق في الشمال الشرقي، واعتبر غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة.

في المقابل، فرضت “قسد” حظرًا شاملاً للتجوال في منطقة الطبقة بريف الرقة، مطالبة بضمان وصول مقاتليها إلى مناطق سيطرتها بأسلحتهم.

وتعكس هذه التطورات مدى هشاشة الملف السوري، الذي يشهد توترات متصاعدة في ظل تصاعد العمليات العسكرية وغياب حل سياسي شامل، ما يفاقم المخاوف من امتداد الأزمة إلى مناطق جديدة في شمال سوريا.