جيران العرب

وول ستريت جورنال: ترامب متفائل بعد اعتقال مادورو في فنزويلا

السبت 17 يناير 2026 - 07:22 م
هايدي سيد
الأمصار

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر عن حالة من التفاؤل عقب العملية الأمريكية الأخيرة التي نُفذت داخل دولة فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في تطور غير مسبوق أعاد الملف الفنزويلي إلى صدارة المشهد السياسي الدولي.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش تفاصيل العملية أكثر من مرة مع كبار مستشاريه في البيت الأبيض، مؤكدًا خلال تلك الاجتماعات أن خصوم الولايات المتحدة باتوا ينظرون إلى القدرات الأمريكية بمزيج من الاحترام والخوف، في إشارة إلى ما وصفه بقدرة واشنطن على تنفيذ عمليات دقيقة وحاسمة خارج حدودها.

وأضافت الصحيفة أن عددًا من مستشاري ترامب ووزرائه في الحكومة الأمريكية أشادوا بالطريقة التي أُديرت بها العملية، معتبرين أنها تمثل رسالة سياسية وأمنية قوية إلى الأنظمة التي تصنفها واشنطن على أنها معادية لمصالحها.

 وفي المقابل، لم تشهد الأوساط السياسية الأمريكية سوى اعتراضات محدودة من بعض أعضاء الحزب الجمهوري الأمريكي داخل الكونجرس، الذين أبدوا قلقهم من التداعيات المحتملة للعملية على الاستقرار الإقليمي في أمريكا اللاتينية.

وأوضحت وول ستريت جورنال أن العملية، التي نُفذت في الثالث من يناير الجاري، شملت هجومًا واسع النطاق داخل الأراضي الفنزويلية، وانتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، قبل نقلهما إلى مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. 

ووفقًا للسلطات الأمريكية، وُجهت إلى مادورو اتهامات تتعلق بالتورط في قضايا مرتبطة بما يُعرف بـ«إرهاب المخدرات»، وهي اتهامات تنفيها الحكومة الفنزويلية بشكل قاطع.
وعلى الصعيد الدولي، أثارت هذه التطورات ردود فعل غاضبة من عدد من الدول الكبرى.

 فقد أعلنت وزارة الخارجية الروسية تضامنها مع الشعب الفنزويلي، مطالبة بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي وزوجته، ومشددة على ضرورة عدم تصعيد الأزمة، محذرة من أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الدولي. واعتبرت موسكو أن ما جرى يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ السيادة الوطنية والقانون الدولي.

كما طالبت الحكومة الصينية، عبر تصريحات رسمية، بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرة أن تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية تشكل خرقًا للقانون الدولي، وتفتح الباب أمام تدخلات أحادية قد تهدد الأمن والسلم الدوليين.

وأكدت الصين على أهمية اللجوء إلى الحوار والوسائل الدبلوماسية لحل النزاعات الدولية.

ويرى مراقبون أن اعتقال الرئيس الفنزويلي قد يحمل تداعيات واسعة على المشهد السياسي في دولة فنزويلا، التي تعاني بالفعل من أزمات اقتصادية ومعيشية حادة، فضلًا عن تأثيره المحتمل على توازنات القوى في أمريكا اللاتينية.

كما حذر خبراء من أن الأزمة قد تتطور إلى مواجهة دبلوماسية مفتوحة بين الولايات المتحدة من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، في ظل الانقسام الدولي المتزايد حول شرعية العملية وتبعاتها.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الأمريكية تبرير تحركاتها باعتبارها جزءًا من جهود مكافحة الجريمة المنظمة وحماية الأمن القومي الأمريكي، يبقى مستقبل فنزويلا مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات سياسية ودبلوماسية على الساحة الدولية.