المغرب العربي

تراجع الدولار واليورو أمام الدينار في السوق الموازية الليبية

السبت 17 يناير 2026 - 04:24 م
هايدي سيد
الأمصار

سجلت أسعار صرف العملات الأجنبية تراجعًا ملحوظًا أمام الدينار الليبي في السوق الموازية، خلال تعاملات اليوم السبت، في تطور لافت يعكس حالة من الهدوء النسبي في حركة سوق الصرف داخل ليبيا، مقارنة بالأيام الماضية التي شهدت تقلبات متسارعة في الأسعار.

وبحسب متعاملين في السوق الموازية وصفحات متخصصة في متابعة حركة العملات داخل ليبيا، انخفض سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 8.70 دينار ليبي، مقابل 8.77 دينار في آخر تعاملات يوم الخميس الماضي، في إشارة إلى تراجع محدود لكنه يعكس تغيرًا في اتجاه السوق خلال نهاية الأسبوع.

كما تراجع سعر صرف اليورو الأوروبي إلى 9.97 دينار ليبي، بعد أن كان قد سجل 10.07 دينار في التعاملات السابقة، فيما انخفض سعر صرف الجنيه الإسترليني إلى 11.35 دينار ليبي، مقارنة بـ11.40 دينار، وفقًا لما أفاد به تجار عملة في السوق الموازية الليبية.

وفي المقابل، شهدت بعض العملات الإقليمية حالة من الاستقرار، حيث استقرت الليرة التركية عند مستوى 0.17 دينار ليبي، دون تغيير يُذكر عن تعاملات يوم الخميس، كما حافظ الدينار التونسي على مستواه عند 2.56 دينار ليبي في السوق الموازية، وسط ترقب المتعاملين لأي تحركات جديدة خلال الأيام المقبلة.

وعلى صعيد السوق الرسمية، ووفق البيانات الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي، استقر سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الدينار الليبي عند مستوى 5.43 دينار، وهو السعر نفسه المسجل في آخر تعاملات منتصف الأسبوع، ما يعكس استمرار سياسة الاستقرار النسبي التي يتبعها المصرف في إدارة سعر الصرف الرسمي.

كما ثبت سعر صرف اليورو الأوروبي في السوق الرسمية عند 6.32 دينار ليبي، في حين سجل الجنيه الإسترليني تراجعًا طفيفًا ليصل إلى 7.29 دينار، مقابل 7.30 دينار في التعاملات السابقة، بحسب النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي.

وبالنسبة للعملات العربية، أوضحت بيانات المصرف المركزي الليبي أن سعر صرف الريال السعودي استقر عند مستوى 1.44 دينار ليبي، كما استقر سعر صرف الدرهم الإماراتي عند 1.47 دينار ليبي، في وقت سجل فيه الدينار التونسي ارتفاعًا محدودًا ليصل إلى 1.88 دينار في السوق الرسمية.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي الليبي أن هذا التراجع النسبي في أسعار العملات الأجنبية بالسوق الموازية قد يكون مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها تحسن نسبي في مستويات السيولة، إلى جانب الإجراءات التي يتخذها مصرف ليبيا المركزي لضبط سوق النقد الأجنبي والحد من المضاربات.

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه السوق الليبية تترقب أي قرارات جديدة تتعلق بالسياسة النقدية أو بآليات توفير العملة الأجنبية، خاصة في ظل التأثير المباشر لتقلبات أسعار الصرف على أسعار السلع والخدمات ومستوى المعيشة للمواطن الليبي.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة متابعة حذرة من قبل المتعاملين في السوق، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاتجاه العام لسوق الصرف، سواء في السوق الرسمية أو الموازية، وسط آمال بأن يساهم الاستقرار النسبي في دعم القدرة الشرائية وتخفيف الضغوط الاقتصادية على الشارع الليبي.