وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد خلالها استعداد الولايات المتحدة لاستئناف دورها كوسيط بين مصر وإثيوبيا، في مسعى للتوصل إلى تسوية نهائية لأزمة سد النهضة.
وأعرب ترامب عن تطلعه إلى عدم انزلاق الخلاف القائم حول السد إلى مواجهة عسكرية واسعة بين القاهرة وأديس أبابا، مشددًا على أن معالجة التوترات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي تأتي ضمن أولوياته، في إطار جهوده الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد الرئيس الأميركي استعداده لإعادة إطلاق الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا، بهدف التوصل إلى حل مسؤول ونهائي لقضية تقاسم مياه نهر النيل.
وأشار ترامب إلى أن واشنطن تدرك الأهمية الاستراتيجية والتاريخية لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بالعمل من أجل اتفاق شامل يراعي الاحتياجات المائية لمصر والسودان وإثيوبيا على المدى الطويل.
وشدد على أنه لا ينبغي لأي دولة في المنطقة أن تنفرد بالسيطرة على الموارد الحيوية لنهر النيل بما يسبب ضررًا لجيرانها.
وأضاف أن الوصول إلى اتفاق دائم يتطلب توفر خبرات فنية متخصصة، وإجراء مفاوضات عادلة وشفافة، إلى جانب دور أميركي فاعل في المتابعة والتنسيق بين الأطراف المعنية.
وختم ترامب بالتأكيد على إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل يخدم جميع دول حوض النيل، موضحًا أن مثل هذا الاتفاق قد يضمن تدفقات مائية منتظمة لمصر والسودان خلال فترات الجفاف، وفي الوقت نفسه يتيح لإثيوبيا إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء، مع إمكانية تصدير جزء منها إلى دول الجوار.
تلقى وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي، مساء الخميس، اتصالا من ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتناول الاتصال، بحسب بيان لوزارة الخارجية، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة في ظل العلاقات المتميزة التي تربط الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبين البلدين الصديقين، حيث أشاد الجانبان بما تمثله العلاقات المصرية – الأمريكية من ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، والرغبة المشتركة فى تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين ويدعم الجهود الرامية لتحقيق الامن والاستقرار فى المنطقة.