اقتصاد

النفط العراقية تشغّل موقعًا جديدًا لمعالجة المياه في الرميلة

الجمعة 16 يناير 2026 - 09:57 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلنت هيئة تشغيل حقل الرميلة التابعة لوزارة النفط العراقية، اليوم الجمعة، الشروع بتشغيل موقع جديد لمعالجة المياه المصاحبة في حقل الرميلة الشمالي العراقي، في خطوة تهدف إلى دعم استدامة الإنتاج النفطي وتعزيز الكفاءة التشغيلية، إلى جانب الالتزام بالمعايير البيئية المعتمدة في قطاع الطاقة.


وقال مدير قسم حقن الماء في هيئة تشغيل حقل الرميلة العراقية، حيدر نزار، في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن قسم حقن الماء يُعد من الأقسام الحيوية ضمن التشكيلات التشغيلية للهيئة، لما يؤديه من دور محوري في دعم عمليات استخراج النفط الخام، والحفاظ على الضغوط المكمنية بما يضمن استمرارية الإنتاج ورفع كفاءة الاستخلاص في الحقول النفطية العراقية.


وأوضح نزار أن مهام قسم حقن الماء لا تقتصر على توفير كميات المياه اللازمة لعمليات الحقن، بل تشمل أيضًا تهيئة ماء صناعي بمواصفات دقيقة ومدروسة، ووفق معايير فنية يحددها قسم المكامن في وزارة النفط العراقية، ليتم حقنه في أعماق محددة داخل المكامن النفطية عبر منظومة متكاملة من المحطات والمضخات عالية الضغط.
وأشار إلى أن المكامن النفطية تمر بمراحل عمرية متعددة، تبدأ بالعمر الابتدائي، ثم العمر التشغيلي، وصولًا إلى المرحلة النهائية، مؤكدًا أن دعم المكمن بالسوائل، ولا سيما المياه، يُعد من أبرز العوامل التي تسهم في إطالة عمره التشغيلي، من خلال تحقيق التوازن بين معدلات السحب والاستخراج وتعويض الفراغات الناتجة عن عمليات الإنتاج.
وبيّن المسؤول النفطي العراقي أن المياه المستخدمة في عمليات الحقن تمثل خيارًا مناسبًا وآمنًا من الناحية البيئية، لكونها متوافقة مع طبيعة المكامن النفطية، وتساعد في توفير الضغوط اللازمة لاستخراج النفط الخام، لافتًا إلى أن الضغوط التي تُضخ تصل إلى نحو 195 بار عند رؤوس الآبار، باستخدام مضخات ومنظومات تشغيلية متطورة.
وأضاف أن قسم حقن الماء في هيئة تشغيل حقل الرميلة العراقية يمتلك هيكلية تشغيلية واسعة تمتد عبر حقلي الرميلة الشمالي والجنوبي، ويضم سبع شعب تشغيلية موزعة على وحدات مختلفة، من بينها محطة معالجة كرمة علي الواقعة خارج حدود الحقل، فضلًا عن محطات استلام وضخ المياه داخل الرميلة.
وتابع أن شبكة آبار الحقن تمتد من الرميلة الجنوبية إلى الرميلة الشمالية، وتعمل بشكل مستمر للحفاظ على الضغوط المكمنية، مشيرًا إلى أن عمليات الحقن تخضع لدراسات مكمنية دقيقة تحدد مواقع وكميات الحقن، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج الفنية والاقتصادية.
وأوضح نزار أن الهيئة تشغّل حاليًا خمس محطات لحقن الماء في الرميلة الشمالية، ومحطتين في الرميلة الجنوبية، إضافة إلى محطات متخصصة بمعالجة المياه المصاحبة وإعادة حقنها، في إطار توجه بيئي يهدف إلى الاستفادة من هذه المياه بدل التخلص منها بطرق تقليدية.
وأكد أن وزارة النفط العراقية شرعت بتشغيل موقع جديد لمعالجة المياه المصاحبة في الرميلة الشمالية، مع الاستمرار في إنشاء موقع مماثل في الرميلة الجنوبية، مبينًا أن عدد محطات الحقن مرشح للارتفاع إلى نحو عشر محطات خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن معالجة المياه المصاحبة تسهم أيضًا في استرجاع كميات من النفط المصاحب وإعادته إلى محطات الإنتاج، ما يعزز كفاءة الاستغلال، ويجعل من قسم حقن الماء قسمًا إنتاجيًا وبيئيًا في آن واحد.
وختم بالقول إن فلسفة حقن الماء في هيئة تشغيل حقل الرميلة العراقية تطورت لتتجاوز مفهوم الدعم المكمني، لتشمل مفاهيم الاستدامة البيئية، وإعادة التدوير، وتعظيم الاستفادة من الموارد المصاحبة لعمليات الإنتاج النفطي في العراق.