أفادت مصادر محلية في ولاية جنوب كردفان بمقتل القيادي البارز في كتيبة البراء، علي دفع الله ديدان، الذي كان يشغل أيضاً موقع “أمير المجاهدين” بجهاز المخابرات العامة، وذلك خلال العمليات العسكرية بمحور كردفان في هبيلا.
ويُعد ديدان من الشخصيات العسكرية المعروفة في المنطقة، حيث ارتبط اسمه بتأسيس وقيادة عدد من الكتائب المسلحة منذ سنوات، من بينها كتيبة “فوزي” وكتيبة “متحرك الشرقية”، إضافة إلى مشاركته في معارك متعددة بمحاور الخرطوم والجزيرة وعدد من ولايات السودان. كما أشارت المصادر إلى أنه كان من أبرز المختصين في مجال الطيران المسيّر، وساهم في تطوير واستخدامه ضمن العمليات العسكرية.
ونعت لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية بولاية جنوب كردفان ديدان، معتبرة مقتله “استشهاداً” أثناء مشاركته في القتال، مؤكدة أنه ظل متقدماً الصفوف في عدة محاور.
ويأتي مقتله في وقت يشهد فيه إقليم كردفان تصاعداً في العمليات العسكرية، وسط استمرار المواجهات المسلحة وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، مع تزايد الخسائر في صفوف القيادات والمقاتلين من مختلف الأطراف.
حذر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان بحلول مارس المقبل، بسبب نقص التمويل.
وقال روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، إن «البرنامج اضطر خلال الأشهر الماضية، إلى تقليص الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى الضروري للبقاء على قيد الحياة».
وحذر من نفاد المساعدات الغذائية الأممية في السودان بحلول مارس المقبل، منوهًا أن «ملايين الأشخاص سيُحرمون من المساعدات الحيوية في غضون أسابيع، بدون تمويل إضافي فوري».
ويحتاج برنامج الأغذية العالمي بشكل عاجل إلى 700 مليون دولار أمريكي، لمواصلة عملياته في السودان في الفترة من يناير إلى يونيو.
ووسط استمرار المعارك في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، جددت الأمم المتحدة تحذيرها من تدهور الأوضاع الإنسانية.

وأشارت منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة إلى أن نحو 21 مليون سوداني يعانون من نقص حاد في الغذاء، وأن أكثر من 20 مليون بحاجة ماسة إلى الرعاية الطبية.
وأكد ينس ليرك، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا)، أن المدنيين يدفعون يومياً ثمن حرب لم يختاروها.
في حين أظهرت إحصاءات الأمم المتحدة أن نحو 13.6 مليون سوداني أُجبروا على الخروج من ديارهم، منهم أكثر من 4.3 مليون عبر الحدود، مما يُلقي عبئاً كبيراً على الدول المجاورة.
هذا ويزداد الوضع تعقيدًا بسبب أزمة التمويل الإنساني العالمية، إذ لم يخصص المانحون سوى 36% من مبلغ 4.2 مليار دولار أمريكي المطلوب العام الماضي.