جيران العرب

احتجاجات إيران تتصاعد وحرق حافلة أمنية في أصفهان

الخميس 15 يناير 2026 - 08:20 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت مدينة أصفهان الإيرانية، الخميس 15 يناير 2026، تصعيدًا جديدًا في الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة الإيرانية، تمثل في إشعال النيران في حافلة تابعة لقوات الأمن، وفق مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي. 

ويأتي هذا التصعيد وسط موجة احتجاجات مستمرة منذ نهاية ديسمبر الماضي، قوبلت بقمع عنيف من السلطات الإيرانية، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف المتظاهرين، في ما وصفته منظمات حقوقية دولية بالمجازر الوحشية.


وأدت الاحتجاجات إلى حالة من التوتر غير المسبوقة داخل إيران، ما دفع عددًا من الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية تجاه أراضيها وموظفيها الدبلوماسيين. ففي هذا السياق، أعلنت أستراليا تعليق أنشطة سفارتها في طهران، فيما طالبت دول أخرى مواطنيها بمغادرة إيران فورًا، كما أُجبرت بعض شركات الطيران على تعديل مسارات رحلاتها لتجنب المجال الجوي الإيراني.

وفي تصريحات حديثة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أُبلغ بتوقف عمليات القتل وأن السلطات الإيرانية ألغت عمليات الإعدام المقررة بحق المتظاهرين المعتقلين، لكنه أضاف أنه ما زال يدرس خيار العمل العسكري، في الوقت الذي فرضت فيه إدارة ترامب عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين متورطين في حملة القمع. 

كما أشار مسؤولون أمريكيون إلى تحذير بعض العسكريين الأمريكيين بالقاعدة العسكرية في قطر من احتمال اتخاذ إجراءات احترازية.

وتشير البيانات الأولية إلى أن الحملة الأمنية في إيران أودت بحياة ما لا يقل عن 2400 متظاهر، وفقًا لتقارير منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة. وقد استمر انقطاع الاتصالات الذي فرضته الدولة قرابة أسبوع، مما زاد من صعوبة توثيق الانتهاكات والمجازر التي حدثت خلال هذه الفترة.

وعلى الرغم من بعض مؤشرات عودة الأوضاع إلى طبيعتها في طهران، إلا أن الشارع الإيراني لا يزال متوترًا، وسط مخاوف من تدخل خارجي محتمل، خصوصًا بعد تصريحات بعض الدول الغربية حول مراقبة تحركات النظام الإيراني عن كثب. وتواصل قوات الأمن عملياتها المكثفة لتفريق التجمعات وإعادة فرض السيطرة، بينما يسعى المتظاهرون إلى مواصلة الاحتجاجات رغم المخاطر الأمنية الكبيرة.

يعد حادث حرق الحافلة الأمنية في أصفهان أحدث رموز التوتر الذي تشهده إيران، ويعكس حجم الغضب الشعبي المتصاعد ضد السياسات الحكومية، كما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتدخل دولي لضمان حماية المدنيين وحقهم في التظاهر السلمي، فضلاً عن متابعة أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.