المغرب العربي

الجزائر تطلق خدمة تصحيح وثائق المولودين بالخارج عبر البلديات

الخميس 15 يناير 2026 - 06:40 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائرية، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، عن إطلاق خدمة إدارية رقمية جديدة تهم المواطنين الجزائريين المولودين خارج التراب الوطني، تتيح لهم تسجيل وتصحيح وثائق الحالة المدنية الخاصة بهم مباشرة على مستوى البلديات، دون الحاجة إلى التنقل نحو المصالح المركزية بوزارة الخارجية.


وجاء هذا الإعلان، مساء الخميس، في بيان رسمي مشترك، أكدت فيه الوزارتان أن هذه الخطوة تندرج في إطار مواصلة تنفيذ استراتيجية الدولة الجزائرية الرامية إلى رقمنة وعصرنة المرفق العمومي، وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين داخل الوطن وخارجه، وتقريب الإدارة من المواطن أينما كان.


وأوضح البيان أن الخدمة الجديدة تسمح للمواطنين الجزائريين المولودين في الخارج بإيداع طلبات تسجيل أو تصحيح وثائق الحالة المدنية، مثل شهادات الميلاد أو البيانات المرتبطة بها، مباشرة على مستوى البلديات، وهو ما من شأنه تخفيف الأعباء الإدارية وتفادي عناء التنقل إلى مصلحة الحالة المدنية بوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، التي كانت الجهة الوحيدة المختصة بهذا النوع من الإجراءات في السابق.


وأكدت وزارة الداخلية الجزائرية أن هذه الخدمة تمثل ثمرة تعاون مشترك بين قطاعي الداخلية والشؤون الخارجية، لا سيما في مجال التبادل البيني للمعلومات والربط المعلوماتي بين المصالح الإدارية، بما يسمح بمعالجة الملفات بدقة وسرعة أكبر، مع ضمان سلامة المعطيات الشخصية واحترام الإطار القانوني المنظم للحالة المدنية.


وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة من شأنها إضفاء قيمة مضافة حقيقية على نوعية الخدمات المقدمة لفائدة فئة الجزائريين المولودين بالخارج، خاصة أفراد الجالية الوطنية، الذين كانوا يواجهون في السابق صعوبات إدارية مرتبطة ببعد المسافة وتعقيد الإجراءات، ما يؤثر على تسوية أوضاعهم القانونية داخل الجزائر.


وفي مرحلة أولى، سيتم توفير هذه الخدمة الجديدة على مستوى بلديات ولاية الجزائر العاصمة، إضافة إلى بلديات المقرات الرئيسية لبقية ولايات الوطن، على أن يتم تعميمها تدريجيًا في مرحلة لاحقة لتشمل جميع البلديات الجزائرية، وذلك وفق رزنامة عمل محددة تراعي الجوانب التقنية والتنظيمية.


ويأتي هذا الإجراء في سياق توجه السلطات الجزائرية نحو تعزيز استخدام الحلول الرقمية في الإدارة العمومية، بما يواكب التحولات التكنولوجية ويستجيب لتطلعات المواطنين، خاصة الجالية الجزائرية بالخارج، التي تحظى باهتمام خاص من قبل مؤسسات الدولة في السنوات الأخيرة.


ويرى متابعون للشأن الإداري في الجزائر أن هذه الخدمة الجديدة ستسهم في تحسين العلاقة بين المواطن والإدارة، وتقليص آجال معالجة الملفات، فضلاً عن دعم مبدأ اللامركزية الإدارية ومنح البلديات دورًا أكبر في تقديم الخدمات ذات الطابع الحيوي.


وتؤكد وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، من جهتها، أن هذا النوع من المبادرات يعكس حرص الدولة على تسهيل الإجراءات الإدارية لأبناء الجالية، وتعزيز ارتباطهم بالوطن، من خلال توفير خدمات أكثر مرونة وفعالية، بما يتماشى مع الرؤية الشاملة لتحديث الإدارة العمومية في الجزائر.