جيران العرب

نيوزيلندا تدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران فورًا بسبب تصاعد العنف

الخميس 15 يناير 2026 - 06:40 م
هايدي سيد
الأمصار

دعت نيوزيلندا مواطنيها الموجودين داخل إيران إلى مغادرة البلاد فورًا، إذا كان ذلك ممكنًا وبشكل آمن، في ظل تصاعد حدة التوترات الأمنية واستمرار أعمال العنف والقمع ضد المتظاهرين، بحسب ما أعلن وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز.


وجاءت الدعوة النيوزيلندية في وقت تشهد فيه إيران اضطرابات متزايدة، على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي تواجهها السلطات الإيرانية بإجراءات أمنية مشددة، أثارت انتقادات دولية واسعة، خاصة من الدول الغربية ومنظمات حقوق الإنسان.


استياء نيوزيلندي من القمع في إيران
وأعرب وزير الخارجية النيوزيلندي عن استيائه الشديد من تصاعد العنف والقمع داخل إيران، مؤكدًا إدانته لما وصفه بـ«القمع الوحشي» الذي تمارسه قوات الأمن الإيرانية بحق المتظاهرين، بما في ذلك استخدام القوة المميتة، وفق ما نقلته صحيفة الجارديان البريطانية.


وأكد بيترز، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» (تويتر سابقًا)، أن الشعب الإيراني يمتلك حقًا أصيلًا في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير والحصول على المعلومات، مشددًا على أن هذه الحقوق يتم انتهاكها بشكل واضح في الوقت الراهن.
وأضاف أن بلاده تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية داخل إيران، مشيرًا إلى أن سلامة المواطنين النيوزيلنديين تأتي على رأس أولويات الحكومة.

وتأتي هذه التحذيرات في سياق مواقف دولية متزايدة القلق تجاه الوضع في إيران، حيث أعلنت عدة دول غربية خلال الأيام الماضية عن اتخاذ إجراءات احترازية، شملت دعوة مواطنيها إلى مغادرة الأراضي الإيرانية أو توخي أقصى درجات الحذر.


وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من اليوم نفسه، بأن إيران ألغت عمليات الإعدام التي كانت مقررة بحق عدد من المتظاهرين المعتقلين، موضحًا أنه تلقى معلومات تفيد بأن «القتل قد توقف» داخل البلاد.


إلا أن ترامب أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يزال يدرس خيار العمل العسكري، مؤكدًا أن إدارته ستواصل مراقبة تحركات النظام الإيراني عن كثب، في ظل التطورات المتسارعة.


تحركات عسكرية وإجراءات احترازية
وبحسب مصادر لشبكة CNN، فقد تم حث بعض الأفراد العسكريين الأمريكيين على مغادرة قاعدة عسكرية أمريكية في قطر كإجراء احترازي، في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد.


كما أفادت تقارير بأن عددًا من شركات الطيران الدولية بدأت بالفعل في تغيير مسارات رحلاتها الجوية، لتجنب المرور عبر المجال الجوي الإيراني، تحسبًا لأي تطورات أمنية مفاجئة.


وتعكس هذه التحركات حجم القلق الدولي من احتمالية اتساع نطاق الأزمة داخل إيران، وتأثيرها على أمن المنطقة، في وقت تستمر فيه الاحتجاجات الداخلية وسط تشديد أمني واسع.


ويرى مراقبون أن دعوة نيوزيلندا لمواطنيها لمغادرة إيران تمثل مؤشرًا إضافيًا على تدهور الأوضاع الأمنية، وتزايد المخاوف من استمرار التصعيد، خاصة مع تداخل الملفات السياسية والأمنية والعسكرية في المشهد الإيراني.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأنظار متجهة إلى كيفية تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة، وما إذا كانت الضغوط الدبلوماسية ستسهم في تهدئة الأوضاع، أو أن المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر توترًا خلال الفترة المقبلة.