المغرب العربي

تونس تشارك في مؤتمر التعدين الدولي بالرياض

الخميس 15 يناير 2026 - 05:53 م
هايدي سيد
الأمصار

شاركت الجمهورية التونسية في فعاليات الدورة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026، تحت شعار: «المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد»، وذلك في إطار حرص تونس على تعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية الدولية المعنية بقطاعات التنمية الاستراتيجية.

ومثّل تونس في هذا الحدث الدولي وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سمير عبد الحفيظ، الذي شارك في مختلف جلسات المؤتمر ولقاءاته، إلى جانب عدد كبير من الوزراء وصنّاع القرار والخبراء الدوليين، حيث شكّل المؤتمر منصة عالمية مهمة لتبادل الرؤى حول مستقبل قطاع التعدين، في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية المتزايدة.

وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من ممثلين عن أكثر من 100 دولة، إضافة إلى 59 منظمة دولية، ونخبة من الأكاديميين والخبراء، فضلًا عن كبرى الشركات العالمية العاملة في مجالات التعدين والصناعات المرتبطة به. وناقش المشاركون سبل تطوير قطاع المعادن وتعزيز مساهمته في توفير المواد الخام والمنتجات الاستراتيجية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الإقليمي والدولي.

مشاركة تونس في الاجتماع الوزاري
وشارك وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي في الاجتماع الوزاري الذي عُقد على هامش المؤتمر، والذي تناول الأهمية المتنامية لقطاع التعدين باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد العالمي، ودوره المحوري في خلق فرص العمل وتحقيق التنمية الاجتماعية، خاصة في الدول النامية والاقتصادات الصاعدة.

كما ناقش الاجتماع السبل الكفيلة بتطوير أداء قطاع التعدين وضمان استدامته، مع التأكيد على ضرورة التوفيق بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية البيئة، من خلال اعتماد ممارسات مسؤولة تحد من التلوث وتحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

الاجتماع العربي الوزاري التشاوري
وفي السياق ذاته، حضر الوزير التونسي أعمال الاجتماع العربي الوزاري التشاوري العاشر، الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، بالتعاون مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية.

وخصص الاجتماع لاستعراض أبرز أنشطة ومبادرات المنظمة في مجال الثروة المعدنية، وعلى رأسها العمل على وضع النظام الاسترشادي التعديني للدول العربية، بما يسهم في توحيد الأطر التنظيمية وتبادل الخبرات بين الدول العربية.

كما ناقش الاجتماع عددًا من الملفات المهمة، من بينها:

تطوير المنصة العربية لمعادن المستقبل.
إطلاق خارطة الطريق الاسترشادية لمعادن الانتقال الطاقي في المنطقة العربية.
تدشين المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي في قطاع الثروة المعدنية.

إعداد المعجم الموحّد لمصطلحات التعدين.
وتطرق المشاركون كذلك إلى مشاريع مستقبلية، مثل إطلاق مكتبة رقمية للدراسات التعدينية العربية، وإنجاز دراسة متخصصة حول إعادة تأهيل المناجم والمحاجر القديمة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز الاستفادة الاقتصادية والبيئية من هذه المواقع.

كما حضر وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي افتتاح المعرض الدولي للتعدين، الذي أُقيم على هامش المؤتمر، وشهد مشاركة 285 شركة عالمية رائدة في مجالات التعدين والتقنيات المرتبطة به، ما وفر فرصة مهمة للاطلاع على أحدث الابتكارات والحلول التقنية في القطاع.

ندوات استراتيجية ورؤية مستقبلية
وتضمن برنامج مشاركة الوزير التونسي حضور عدد من الندوات الحوارية المتخصصة، التي ناقشت قضايا استراتيجية تتعلق بمستقبل قطاع التعدين، مثل ضمان سلاسل الإمداد العالمية، واستدامة الاستثمار وتمويل المشاريع التعدينية، إلى جانب التحولات التقنية والرقمية، والدور المتنامي للقطاع الخاص في دعم هذا القطاع الحيوي.

وتعكس مشاركة تونس في مؤتمر التعدين الدولي بالرياض حرصها على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، والاستفادة من التجارب العالمية في تطوير قطاع التعدين، باعتباره رافدًا مهمًا لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي.